ولا أطرحكم من مراتبكم ليجري لكم سنة بعدي من أقام منكم فله عشرة دنانير ، ومن شاء فليلحق بأهله (1).
قال : ونا الحكم قال (2) : كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثمائة شرطي وثلاثمائة حرسي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين (3) بن الفضل ، أنا أبو عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (4) ، حدّثني عبد العزيز بن عمران ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال :
سمعت مسلمة بن عبد الملك يقول : رحم الله عمر ، والله لقد هلك وما بلغ بابن (5) له قط شرف العطاء ، إنه والله عضّ على مقدم قميصه ، ثم شقي في الدنيا حتى خرج منها ، ثم قال رافعا صوته : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ) إلى آخر الآية (6).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا علي بن عمر الحربي ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي ، نا الهيثم بن خارجة ، نا إسماعيل بن عيّاش ، عن عمرو بن مهاجر قال (7) :
اشتهى عمر بن عبد العزيز (8) تفاحا ، فقال : لو كان عندنا شيء من تفاح ، فإنه طيب الريح ، طيب الطعم. فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاح فلما جاء به الرسول قال عمر : ما أطيب ريحه وأحسنه ؛ ارفعه يا غلام ، وأقرئ فلانا السلام وقل له : إنّ هديتك قد وقعت عندنا بحيث تحبّ ، قال عمرو بن مهاجر : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ابن عمّك ورجل من أهل بيتك ، وقد بلغك أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، فقال : ويحك إن الهدية كانت للنبي صلىاللهعليهوسلم هدية ، وهي اليوم لنا رشوة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن
__________________
(1) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص 200 وسير أعلام النبلاء 5 / 136.
(2) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص 200 وسير أعلام النبلاء 5 / 136.
(3) بالأصل و «ز» : «الحسن» تصحيف ، والتصويب عن م ، والسند معروف.
(4) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 579.
(5) في المعرفة والتاريخ : وما بلغ ما ناله قط.
(6) سورة القصص ، الآية : 83.
(7) سيرة عمر لابن الجوزي ص 189.
(8) من هنا سقط في م ، سنشير إلى نهايته في موضعه.




