عمر بن شبّة ، نا محمّد بن بكار ، نا أبو معشر ، عن سعيد بن عبد الرّحمن قال :
عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يكتب في حاجة المسلمين كتب في طوامير المسلمين ، وكان إذا أسرج سراجا في حاجة المسلمين يكتب كتابا أو غيره أسرج من بيت مال المسلمين ، وإذا أراد أن يكتب في حوائجه أو في غيرها أسرج من ماله.
أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة ، أنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس ، أنا أبو عمر الهاشمي ، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد الأثرم ، نا (1) حميد بن الربيع الحرار (2) ، حدّثني معن ، حدّثني مالك.
أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كان يكتب إلى الناس على الشمع ، وإذا كتب لنفسه كتب على المصباح (3).
قال : وحدّثني مالك قال :
أتي عمر بن عبد العزيز بعنبرة ، فأمسك على أنفه ثم قال : إنّما ينتفع منها بريحها (4).
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (5) ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا علي بن مسعدة (6) ، نا رباح بن عبيدة قال :
أخرج مسك من الخزائن فوضع بين يدي عمر بن عبد العزيز ، فأمسك أنفه مخافة أن يجد ريحه ، قال : فقال له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين ما ضرّك إن وجدت ريحه؟ قال : وهل ينتفع من هذا إلّا بريحه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا
__________________
(1) في «ز» : «بن».
(2) في «ز» : الخزار.
(3) روي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص 200 وسير أعلام النبلاء 5 / 136 من طريق عمرو بن مهاجر.
(4) انظر في سير أعلام النبلاء 5 / 136 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 193.
(5) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 608 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 192.
(6) في المعرفة والتاريخ : علي بن سعد.




