أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي بن محمّد ، وأبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك ، قالا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين محمّد بن المظفر ، نا محمّد بن محمّد الباغندي ، حدّثني أحمد بن الفرج ، نا عثمان بن سعيد ، نا عثمان بن المهاجر ، عن العباس بن سالم ، عن أبي سلّام الأسود قال :
لما بلغ عمر بن عبد العزيز أنه يحدث عن ثوبان في الحوض قال : فبعث إليه فحمل على البريد قال : فقال عمر كالمتوجع : ما أردنا المشقة عليك يا أبا سلّام ، ولكنه بلغني عنك حديث تحدّث به عن ثوبان عن نبي الله صلىاللهعليهوسلم في الحوض ، فأحببت أن تشافهني فيه مشافهة ، قال أبو سلّام : سمعت ثوبان يقول :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «حوضي ما بين عدن إلى عمّان البلقاء ماؤه أشدّ بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، أكاويبه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، وأوّل الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشّعث رءوسا ، الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتمنعات ، ولا يفتح لهم السدد» ، [9873] قال عمر : لكني قد نكحت المتمنعات (1) فاطمة بنت عبد الملك وفتحت لي السدود ولا جرم لا أغسل رأسي حتى يشعث ، ولا ألقي ثوبي حتى يتّسخ.
كذا قالا ، والصواب محمّد بن المهاجر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (2) ، نا هشام بن عمّار ، نا (3) حمزة ، نا عمرو بن مهاجر.
أن عمر بن عبد العزيز كان يسرج عليه الشمعة ما كان في حوائج المسلمين ، فإذا فرغ من حوائجهم أطفأها ، ثم أسرج عليه سراجه.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله.
ح وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى ، قالا : أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عقيل بن الأزهر الفقيه ، نا أبو (4) زيد
__________________
(1) في م و «ز» : الممنعات.
(2) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 579.
(3) في المعرفة والتاريخ : حدثنا يحيى بن حمزة.
(4) الأصل : «ابن زيد» تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».




