أعطيتها ، وإنها تاقت إلى الخلافة فأعطيتها ، وهو ذي تطلب مني ما لا يدان لي به ، تطلب مني الجنّة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو محمّد بن يونس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو علي المدائني ، نا فطر بن حماد بن واقد ، نا أبي قال (1) :
سمعت مالك بن دينار يقول : يقولون مالك زاهد ، أيّ زهد عند مالك وله جبّة وكساء؟ إنّما الزاهد عمر بن عبد العزيز ، أتته الدنيا فاغرة فاها (2) فتركها.
أخبرنا بها عالية أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، نا فطر بن حمّاد بن واقد ، نا أبي قال : سمعت مالك بن دينار يقول : يقولون (3) الناس : مالك بن دينار زاهد ، إنّما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (4) ، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى ، حدّثني أبي ، عن جدي قال :
سمرنا ليلة مع عمر ، فتناول قلنسوة عن رأسه بيضاء مضربة فقال : كم ترونها تسوى؟ قلنا : درهم يا أمير المؤمنين ، قال : والله ما أظنها من حلال (5).
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمّام بن محمّد ، أنا أبو علي الحسن بن حبيب ، نا عبد الله بن عبد الحميد ، نا عبد الرزّاق وليس الصّنعاني قال :
جاء ذات يوم عمر بن عبد العزيز إلى راهب في ديره فدقّ عليه الباب ، فقال له : يا
__________________
(1) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص 199 وسير أعلام النبلاء 5 / 134.
(2) قوله : «فاغرة فاها» استدرك على هامش م وبعده صح.
(3) كذا بالأصل وم و «ز» : يقولون الناس.
(4) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 600.
(5) سقط الخبر السابق من م.




