وقال : ونا محمّد بن يزيد ، حدّثني عمي كثير بن محمّد قال (1) :
سمعت عمر بن ذر يقول : اللهم إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه : في الإيمان بك والإقرار لك ، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تعصى فيه : في الكفر والجحد بك ، اللهم فاغفر لنا ما بينهما ، اللهم فقد قلت : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ)(2) ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت ، أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة؟
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو الحسن بن الحمامي ، أنا أبو علي بن الصواف ، نا بشر بن موسى وذكر دعاء عمر بن ذر :
اللهم ارحم قوما لم يزالوا منذ خلقتهم (3) على مثل ما كانت السحرة يوم رحمتهم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن يوسف العلاف ، وأخبرني أبو طاهر محمّد بن أبي بكر السنجي عنه ، أنا أبو الحسن بن الحمامي ، نا أبو عمرو (4) عثمان بن أحمد الدقاق ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، قال : سمعت أبي يحدث عن أبي مسعود الرياحي قال : قال عمر بن ذر :
كل حزن يبلى إلا حزن التائب على ذنوبه (5).
قال : وسمعت أبي يحدث عن شعيب بن حرب قال : قال عمر بن ذر (6) :
يا أهل معاصي الله لا تغتروا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه فإنه قال : (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ)(7).
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ، نا أبو بكر الرياحي ، فذكر الحكاية مثلها ، غير أنه قال :
__________________
(1) الخبر في المصدرين السابقين.
(2) سورة النحل ، الآية : 38.
(3) بالأصل : خلقهم ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «عمر» تصحيف.
(5) تهذيب الكمال 14 / 63 وسير أعلام النبلاء 6 / 388.
(6) تهذيب الكمال 14 / 63 وسير أعلام النبلاء 6 / 387 388.
(7) سورة الزخرف ، الآية : 55.




