أخبرتنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن ، أنا سهل بن بشر ، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله ، أنا عبد الوهّاب الكلابي ، أنا أحمد بن الحسين بن طلّاب ، نا العباس بن الوليد بن صبح الخلّال ، نا محمّد بن يوسف الفريابي (1) ، قال : سمعت الأوزاعي يحدّث.
أن عمر بن عبد العزيز كان جالسا في بيته وعنده أشراف بني أمية ، وهو جالس على بساط له ، قال : فقال لهم : تحبون أن أولّي كل رجل منكم جندا من (2) هذه الأجناد؟ قال : فقال له رجل منهم : لم تعرض علينا ما لا تفعله بنا؟ قال : فقال عمر بن عبد العزيز : ترون بساطي هذا إنّي لأعلم أنه يصير إلى بلى وفناء ، وإنّي أكره أن تدنسوه عليّ بأرجلكم ، فكيف أوليكم ديني؟ وأولّيكم أعراض المسلمين وأبشارهم (3) تحكمون فيهم (4)؟ هيهات هيهات لكم من ذاك ، قال : فقالوا له : لم إنّا لنا (5) قرابة؟ أما لنا حق؟ فقال عمر : ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلّا سواء ، إلّا رجل من المسلمين حبسه عني طول شقّة (6).
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد المخلدي ، أنا موسى بن العباس الجويني (7) ، نا الصّنعاني (8) ، نا سعيد وهو ابن عامر عن حزم وهو ابن أبي حزم القطعي (9) ، قال :
قال عمر بن عبد العزيز : لو كان كل بدعة يحييها الله على يدي ، وكل سنة يبعثها الله على يدي ببضعة من لحمي حتى يأتي آخر ذلك على نفسي كان في الله يسيرا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (10) ، نا محمّد يعني ابن أبي زكير قال : قال ابن وهب : حدّثني مالك.
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 5 / 132 وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص 198.
(2) «من هذه الأجناد» مكانها بياض في «ز» ، واستدركت على هامشها.
(3) فوقها في «ز» علامة تحويل إلى الهامش ، وثمة علامة أخرى على الهامش فيها ولم يكتب عليه شيء.
(4) في «ز» : إليهم.
(5) كذا بالأصل وم : «إنا لنا» وفي «ز» : «إننا لنا» وفي السير : «أما لنا» وفي تاريخ الإسلام : أما لنا حق.
(6) الشقة بالضم والكسر : البعد ، وفي الصحاح : السفر البعيد (تاج العروس : شقق).
(7) في «ز» : «الحربي» ورسمها غير واضح في م.
(8) في م : الصيعاني ، وفي «ز» : الضبعاني وفوقها ضبة.
(9) في «ز» : القطيعي.
(10) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 598.




