أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو الحسن اللّنباني (1) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم ، حدّثني أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا فضيل ، عن السّري بن يحيى (2).
أن عمر بن عبد العزيز حمد الله ثم خنقته العبرة ، ثم قال : أيها الناس أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم ، وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم ، والله إنّ عبدا ليس بينه وبين آدم أب إلّا قد مات ، إنه لمعرق (3) له في الموت.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن عمر بن محمّد المكي ، عن عبد الله بن شوذب قال :
خطب عمر بن عبد العزيز فقال : كم من عامر موثّق عما قليل يخرب ، وكم من مقيم مغتبط عمّا قليل يظعن ، فأحسنوا رحمكم الله منها الرّحلة بأحسن ما بحضرتكم من النّقلة ، بينا ابن آدم في الدنيا ينافس فيها قرير العين قانعا (4) ، إذ دعاه الله بقدره ورماه بيوم حتفه ، فسلبه آثاره ودنياه ، وصيّر لقوم آخرين مصانعه ومعناه. إن الدنيا لا تسرّ بقدر ما تضرّ ، تسرّ قليلا وتحزن طويلا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا أبو الحسن الحربي (5) ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، نا الهيثم بن خارجة ، نا إسماعيل بن عيّاش ، عن عمرو بن مهاجر (6).
أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف قام في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيّها الناس ، إنّه لا كتاب بعد القرآن ، ولا نبي بعد محمّد صلىاللهعليهوسلم ، ألا وإني لست بقاض (7) ولكني
__________________
(1) في «ز» : النسائي تصحيف.
(2) تاريخ الخلفاء ص 284 وتهذيب الكمال من هذه الطريق 14 / 120.
(3) في تاريخ الخلفاء : «لعرق» وفي «ز» : «لمعزوله» وفي م ، كالأصل.
(4) بالأصل : «قانع» وفي م و «ز» : مانع.
(5) رسمها مضطرب بالأصل وم و «ز» ، والسند معروف.
(6) تهذيب الكمال 14 / 121 وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص 195 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 69 وتاريخ الخلفاء ص 276.
(7) بالأصل وسيرة ابن الجوزي وم : «بقاصّ» والمثبت عن «ز» ، وتهذيب الكمال وتاريخ الإسلام ، وفي تاريخ الخلفاء وسير الأعلام : لست بفارض».




