مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 510

أن رجلا قال لعمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة : تفرغ لنا ، فقال : قد جاء شغل شاغل ، وعدلت عن طرق السلامة ذهب الفراغ فلا فراغ لنا إلى يوم القيامة (1).

قال : وأنا أبو منصور ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم ، أنا علي بن عبد الله ، نا أحمد بن سعيد ، نا الزّبير بن بكّار (2) ، حدّثني محمّد بن سلّام ، عن سلّام بن سليم قال :

لما ولي عمر بن عبد العزيز صعد المنبر ، فكان أول خطبة خطبها حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلّا فلا يقربنا ، يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها ، ويعيننا على الخير بجهده ، ويدلنا من الخير على ما لا نهتدي إليه ، ولا يغتابنّ عندنا الرعية ، ولا يعترض فيما لا يعنيه ، فانقشع عنه الشعراء والخطباء ، وثبت الفقهاء والزهّاد ، وقالوا : ما يسعنا أن نفارق هذا الرجل حتى يخالف فعله قوله.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن ياسر ، أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب ، نا القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب ، حدّثني محمّد بن موسى أبو الفضل ، نا يعقوب بن إبراهيم الدّورقي ، نا أحمد بن نصر ، نا يزيد بن مروان السامي عن هشام بن معاذ قال :

قال عمر بن عبد العزيز يوما لجلسائه : إنّي لم أجمعكم من القريب والبعيد على أن يعطي كل واحد منكم على ضريبته ، فمن كان منكم يجالسنا بأن يبلغنا حاجة من لا يستطيع إبلاغها أو يبغينا من العدل لما لا نهتدي له فمرحبا به ، وإلّا ففي غير حلّ من مجالسنا.

أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، وأبو الحسين عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد ، قالا : أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد العتيقي ، أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا الحسن بن محمّد الدقاق ، نا الحسين بن الأسود ، قال : وسمعت سفيان بن عيينة يقول :

لما ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى محمّد بن كعب ، وإلى رجاء بن حيوة ، وإلى

__________________

(1) جاء في «ز» الخبر ، وقد جاء قول عمر شعرا :

قد جاء شغل شاغل  

 

وعدلت عن طرق السلامة  

ذهب الفراغ فلا فرا  

 

غ لنا إلى يوم القيامة  

وقد ورد نثرا في م ، والمختصر ، كالأصل.

(2) تهذيب الكمال 14 / 120.

الصفحة 167 من 510