لما انصرف عمر بن عبد العزيز عن قبر سليمان صفّوا له مراكب سليمان فقال :
فلولا التقى ثم النهى خشية الردى |
| لعاصيت في حب الصبا كل زاجر |
قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى |
| له صبوة أخرى الليالي الغوابر (1) |
ثم قال : إن شاء الله ، لا قوة إلّا بالله ، قوموا إلى بغلتي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمّد بن عبد الباقي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّفّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا خالد بن مرداس ، نا الحكم بن عمر قال :
شهدت عمر حين جاءه أصحاب المراكب يسألونه (2) العلوفة ورزق خدمها (3) قال : وكم هي؟ قالوا : هي كذا وكذا ، قال : ابعث بها إلى أمصار الشام يبيعونها فيمن يزيد واجعل أثمانها في مال الله تكفيني بغلتي هذه الشهباء (4).
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا منصور بن الحسين ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة ، نا أبو رفاعة ، نا ابن عائشة ، نا سعيد بن عامر ، عن ابن عون قال (5) :
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر فقال : يا أيّها الناس ، إن كرهتموني لم أقم عليكم ، قالوا : رضينا رضينا ، فقال : أترغبون الآن حين طاب الأمر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (6) ، نا هشام بن عمّار ، نا يحيى بن حمزة ، نا سليمان بن داود الخولاني.
أن رجلا بايع عمر بن عبد العزيز ، فمدّ يده إليه ثم قال : بايعني فلا عهد ولا ميثاق تطيعني ما أطعت الله ، فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليك ، فبايعه.
__________________
(1) بالأصل : العواببر ، وفي «ز» : «الغوائر» والمثبت عن م والمصادر.
(2) في «ز» : يسألون.
(3) في «ز» : خادميها.
(4) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص 194 195 وسير أعلام النبلاء 5 / 126.
(5) تهذيب الكمال 14 / 120.
(6) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 587 وتهذيب الكمال 14 / 120.




