يأكل بعضها ، وأنت المسئول عنها ، فسكت عنه (1) ثم انتهى إلى فسطاطه فطار غراب وفي مخاليبه لقمة قد حملها من فسطاطه فتعب قال : ما تقول يا عمر؟ قال : ما أدري ، قال : فالظن (2) ، قال : أراه يقول : من أين جاءت وأين يذهب بها ، قال : فقال سليمان : ما أعجبك ، قال : أعجب منّي من عرف الله فعصاه ، ومن عرف الشيطان فأطاعه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، نا عبد العزيز بن أحمد.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، قالا : أنا محمّد بن عوف ، أنا محمّد بن الحسين بن موسى الحافظ ، أنا محمّد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا المغيرة بن المغيرة ، نا عبد العزيز بن يزيد الأيلي (3) قال :
حجّ سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز ، فأصابهم ليلة برق ورعد ، فكادت تنخلع أفئدتهم ، فقال سليمان : يا أبا حفص هل رأيت مثل هذه الليلة قطّ أو (4) سمعت بها؟ قال : يا أمير المؤمنين هذا صوت رحمة الله ، فكيف لو سمعت صوت عذاب الله؟!
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا خالد بن خداش ، نا عفان بن راشد التميمي قال :
بينا سليمان بن عبد الملك واقفا بعرفة ومعه عمر بن عبد العزيز إذ رعدت رعدة ، فجزع منها سليمان حتى وضع خده على مقدم (5) الرحل ، فقال له عمر بن عبد العزيز : هذه جاءت برحمة ، فكيف لو جاءت بسخطة (6).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (7) ، نا الحميدي ، نا سفيان ، عن رجل قال :
__________________
(1) في «ز» : عني.
(2) في «ز» : فانظر.
(3) الخبر في سير أعلام النبلاء 5 / 121.
(4) الأصل : «وسمعت» والمثبت عن م ، و «ز» ، وسير الأعلام.
(5) في «ز» : مقدمة الرحل.
(6) سيرة عمر لابن الجوزي ص 52 53.
(7) المعرفة والتاريخ 1 / 572 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 46.




