عمر ، أرسل إليه عبد الملك فلم يأته ، وأرسل إليه عمر فأتاه ، وكان عمر يكتب إلى سعيد في علمه.
فحدثت (1) عبد الرّحمن بن إبراهيم بذلك ، فحدّثني عن ابن وهب ، عن عبد الجبار الأيلي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : قدمت المدينة وبها ابن المسيّب وغيره ، وقد بذّهم (2) يومئذ عمر رأيا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (3) ، أنا معن بن عيسى ، عن مالك بن أنس قال : كان عمر بن عبد العزيز يقول : ما كان بالمدينة عالم إلّا يأتيني بعلمه وأوتى بما عند سعيد بن المسيّب.
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف إجازة نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا محمّد بن عمر ، نا عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه قال :
لم قدم عمر بن عبد العزيز المدينة واليا عليها كتب حاجبه الناس ثم دخلوا فسلّموا عليه ، فلمّا صلّى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد : عروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبا بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمّد ، وسالم بن عبد الله ، [وعبد الله بن عبد الله بن عمر](5) وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : إنّي دعوتكم لأمر تؤجرون عليه ، وتكونون فيه أعوانا على الحقّ ، ما أريد أن أقطع أمرا إلّا برأيكم أو برأي من حضر منكم ، فإن رأيتم أحدا يتعدّى أو بلغكم عن عامل ظلامة فأحرّج (6) بالله على أحد بلغه ذلك إلّا أبلغني ، فجزّوه خيرا وافترقوا.
__________________
(1) القائل : أبو زرعة ، والخبر في تاريخه 1 / 518.
(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، وبذهم : غلبهم (اللسان) ، وفي تاريخ أبي زرعة : بزهم.
(3) الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 382.
(4) الخبر في طبقات ابن سعد 5 / 334.
(5) الزيادة عن ابن سعد ، سقطت من الأصل وم و «ز».
(6) بالأصل و «ز» : «فأخرج» والمثبت عن م وابن سعد.




