مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 510

إنّي قد أنشدت من الشعر ما بلغك ، ورب هذه البنيّة ما حللت إزاري على فرج حرام قط (1).

قرأت بخط محمّد بن عبد الله بن جعفر ، أخبرني أبو الطيب محمّد بن حميد بن سليمان الكلابي ، نا وزيرة بن محمّد ، نا محمّد بن عبد الله ، نا عبد الله بن نافع ، نا الضحاك بن عثمان.

أن عمر بن أبي ربيعة مرض واشتدّ مرضه فحزن عليه أخوه الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة حزنا شديدا فقال عمر : يا أخي كأنك تخاف على قوافي الشعر؟ قال : نعم (2) ، قال : أعتق ما أملك إن كان وطئ فرجا حراما قط ، قال الحارث : الحمد لله هوّنت علي.

أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، أنا الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري ، نا القاضي أحمد بن كامل ، نا أبو العيناء ، نا الأصمعي ، عن الشعبي قال : قال عبد الله بن عمر :

فاز عمر بن أبي ربيعة بالدنيا والآخرة ؛ غزا (3) البحر فاحترقت سفينته فاحترق فيها (4).

وبلغني من وجه آخر.

إن عمر عدا يوما على فرس فهبّت ريح فاستتر بعقله ، فعصفت الريح ، فخدشه غصن منها فدمي منه ، فمات من ذلك.

وذكر أبو بكر البلاذري.

أن عمر بن أبي ربيعة المخزومي لما نعي ، وكان موته بالشام بكت عليه مولدة من مولدات مكة كانت لبعض بني مروان وجعلت توجع له وتفجّع (5) عليه ، وقالت : من لأباطح مكة بعده ، وكان يصف حسنها ، وملاحة نسائها فقيل لها : إنه قد حدّث فتى من ولد عثمان بن عفّان يسكن عرج الطائف ، شاعر يذهب مذهبه ، فقالت : الحمد لله الذي جعل له خلفا ، سريتم والله عنّي.

__________________

(1) الوافي بالوفيات 22 / 493.

(2) قوله : «قال : نعم» استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.

(3) في «ز» : عدى البحر.

(4) الوافي بالوفيات 22 / 493.

(5) بالأصل وم : وهجع ، والمثبت عن «ز».

الصفحة 112 من 510