أراك اليوم قد أحدثت شوقا |
| وهاج لك البكاء (1) داء دفينا |
بربّك هل رأيت لها رسولا |
| فشاقك ، أم رأيت لها خدينا؟ (2) |
فقلت : شكا إليّ أخ محب |
| كبعض زماننا إذ تعلمينا |
فعدّ (3) علي ما يلقى بهند |
| فوافق (4) بعض ما كنا لقينا |
وذو القلب المصاب وإن تعنّى |
| يهيّج (5) حين يلقى العاشقينا |
وكم من خلّة أعرضت عنها |
| لغير قلى وكنت بها ضنينا |
رأيت صدودها فصدفت عنها (6) |
| ولو جنّ الفؤاد بها جنونا |
وفي غير هذه الرواية إلّا أنه متى قال بيت شعر أعتق رقبة ، فذكر معناها ثم قال : أستغفر الله وأتوب إليه ، ثم دعا بثمانية من مماليكه فأعتقهم.
قال : وأنا أبو بكر محمّد بن جعفر ، نا أبو يوسف الزهري يعني يعقوب بن عيسى نا الزبير بن بكّار قال : قدم رجل من الشعراء المدينة ، فأتى عمر بن أبي ربيعة فقال لهم : إنّي قد قلت بيتي شعر فأجزهما فقال : قل ، فقال :
سألت المحبين الذين تحملوا |
| بتاريخ هذا الحبّ في سالف الدّهر |
فقلت لهم ما يذهب الحب بعد ما |
| ينشب ما بين الجوانح والصدر |
قال : فمكث عمر بن أبي ربيعة يومين لا يقدر على إجازتهما ، فقالت له امرأته : أجيزهما أنا؟ قال : نعم ، فقالت :
فقالوا دواء الحبّ حبّ يفيده |
| من آخر أو نائي بعيد من الهجر |
وإلّا فيأس تصبر النفس بعد ما |
| رجت أملا واليأس عون على الصبر |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا قراءة قالا : أنا محمّد بن علي الدّجاجي ،
__________________
(1) في الأغاني والديوان : الهوى.
(2) الخدين : الصديق.
(3) الديوان والأغاني : فقصّ عليّ.
(4) الديوان والأغاني : فذكر بعض ما كنا نسينا.
(5) الديوان والأغاني : وذو الشوق القديم وإن تعزى مشوق.
(6) الديوان :
أردت فراقها وصبرت عنها




