مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 510

أراك اليوم قد أحدثت شوقا  

 

وهاج لك البكاء (1) داء دفينا  

بربّك هل رأيت لها رسولا  

 

فشاقك ، أم رأيت لها خدينا؟ (2)  

فقلت : شكا إليّ أخ محب  

 

كبعض زماننا إذ تعلمينا  

فعدّ (3) علي ما يلقى بهند  

 

فوافق (4) بعض ما كنا لقينا  

وذو القلب المصاب وإن تعنّى  

 

يهيّج (5) حين يلقى العاشقينا  

وكم من خلّة أعرضت عنها  

 

لغير قلى وكنت بها ضنينا  

رأيت صدودها فصدفت عنها (6)  

 

ولو جنّ الفؤاد بها جنونا  

وفي غير هذه الرواية إلّا أنه متى قال بيت شعر أعتق رقبة ، فذكر معناها ثم قال : أستغفر الله وأتوب إليه ، ثم دعا بثمانية من مماليكه فأعتقهم.

قال : وأنا أبو بكر محمّد بن جعفر ، نا أبو يوسف الزهري يعني يعقوب بن عيسى نا الزبير بن بكّار قال : قدم رجل من الشعراء المدينة ، فأتى عمر بن أبي ربيعة فقال لهم : إنّي قد قلت بيتي شعر فأجزهما فقال : قل ، فقال :

سألت المحبين الذين تحملوا  

 

بتاريخ هذا الحبّ في سالف الدّهر  

فقلت لهم ما يذهب الحب بعد ما  

 

ينشب ما بين الجوانح والصدر  

قال : فمكث عمر بن أبي ربيعة يومين لا يقدر على إجازتهما ، فقالت له امرأته : أجيزهما أنا؟ قال : نعم ، فقالت :

فقالوا دواء الحبّ حبّ يفيده  

 

من آخر أو نائي بعيد من الهجر  

وإلّا فيأس تصبر النفس بعد ما  

 

رجت أملا واليأس عون على الصبر  

أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا قراءة قالا : أنا محمّد بن علي الدّجاجي ،

__________________

(1) في الأغاني والديوان : الهوى.

(2) الخدين : الصديق.

(3) الديوان والأغاني : فقصّ عليّ.

(4) الديوان والأغاني : فذكر بعض ما كنا نسينا.

(5) الديوان والأغاني : وذو الشوق القديم وإن تعزى مشوق.

(6) الديوان :

أردت فراقها وصبرت عنها

الصفحة 109 من 510