حبذا راكب كنّا نسرّ به |
| يهدي لنا من أراك الموسم القضبا |
قالت لجارتها يوما تسائلها (1) |
| لما تعرّت وألقت عندها السّلبا |
ناشدتك (2) الله ألّا قلت صادقة |
| أصادفت صفة المجنون أم كذبا |
قال : فقلت : أتراه سرقه من قول عمر بن أبي ربيعة (3) :
ولقد قالت لجارات (4) لها |
| وتعرّت ذات يوم تبترد |
أكما تنعتني تبصرنني |
| عمركنّ الله أم لا يقتصد؟ |
فتضاحكن وقد قلن لها |
| حسن في كلّ عين من تود |
حسد منهن (5) قد حمّلنه |
| وقديما كان في الناس الحسد |
قال : أراه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عثمان فيما أرى وإن لم يكن سماعا فهو إجازة.
وأنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضّبّي إملاء أنشدنا أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي ، أنشدنا أبو الحسن (6) علي بن سليمان الأخفش لعمر بن أبي ربيعة ، وقال أبو الحسن (7) ما قيل في المساعدة أحسن منها (8) :
وخلّ كنت عين النّصح منه |
| إذا نظرت ، ومستمعا سميعا (9) |
أراد قبيحة فنهيت عنها |
| وقلت له : أرى أمرا فظيعا (10) |
أردت رشاده جهدي فلمّا |
| أبى وعصا ، أتيناها جميعا |
__________________
(1) في الجليس الصالح : تساجلها.
(2) الأصل ، ناشدك ، والمثبت عن م و «ز» ، والمصدرين.
(3) الأبيات في ديوانه ص 107 والجليس الصالح الكافي 3 / 182.
(4) في الديوان : زعموها سألت جاراتها.
(5) الأصل وم : منهم ، والمثبت عن «ز» ، والجليس الصالح ، وفي الديوان : حسد حملنه من أجلها.
(6) في «ز» : الحسين.
(7) في «ز» : الحسين.
(8) الأبيات في ديوانه ص 265.
(9) الديوان : مطيعا.
(10) الديوان : أمرا شنيعا.




