أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكّار ، نا مسلم بن عبد الله بن مسلم بن جندب ، عن أبيه قال : أنشد ابن أبي عتيق سعيد بن المسيّب قول عمر بن أبي ربيعة (1) :
أيها الراكب (2) المجدّ ابتكارا |
| قد قضى من تهامة الأوطارا |
إن يكن قلبك الغداة جليدا (3) |
| ففؤادي بالحبّ أمسى معارا |
ليت ذا الدهر كان حتما علينا |
| كلّ يومين (4) حجة واعتمارا |
فقال : لقد كلّف المسلمين شططا ، فقال : يا أبا محمّد في نفس الجمل شيء غير ما في نفس سائقه.
قال : وقال عبد الله بن عمر لعمر بن أبي ربيعة : يا ابن أخي أما اتّقيت الله حين قلت :
ليت ذا الدهر كان حتما علينا |
| كلّ يومين حجّة واعتمارا |
فقال : يا أبا عبد الرّحمن إنّي وضعت ليت حيث لا تعيره ، قال : صدقت.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا محمّد بن علي بن الحسن بن الدّجاجي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا أحمد بن أبي خيثمة ، أنا مصعب قال :
قدم عمر بن أبي ربيعة (5) فنزل على محمّد بن الحجّاج بن يوسف ، وكان لعبد الله بن هلال صاحب إبليس قينتان حاذقتان ، فكان يأتيهما فيسمع منهما ، فقال في ذلك :
يا أهل بابل ما نفست (6) عليكم |
| من عيشكم إلّا ثلاث خلال |
ماء الفرات وطيب ليل بارد |
| وسماع منشدتين لابن هلال |
__________________
(1) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 188.
(2) الديوان : الرائح.
(3) الديوان : من يكن قلبه سليما صحيحا.
(4) الديوان : ليت ذا الحج ... كل شهرين.
(5) يعني الكوفة ، كما يفهم من مقدمة الخبر في ديوانه ص 357.
(6) أي : حسدتكم.




