مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 45 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 510

حتى إذا هبّت بيأس ريحكم  

 

تركته من ورق المطامع أقرعا  

واليأس من بذل الأحبة لم يزل  

 

بتخطّف الأرواح قدما مولعا  

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت ، أنشدنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباري ، أنشدنا عبد الله بن عمر بن لقيط لعمر بن أبي ربيعة (1) :

ألا من لقلب معنى خبل  

 

بذكر المحلّة أخت المحل (2)  

تراءت لنا يوم فرع الأراك  

 

بين المساء وبين الأصل  

وقالت لجارتها : هل رأي  

 

ت إذا عرض الرجل فعل الرجل  

فإنّ تبسّمه ضاحكا  

 

أجدّ اشتياقا لقلب ذهل  

كأنّ القرنفل والزّنجبي  

 

ل وريح الخزامي وذوب العسل  

يعلّ به برد أنيابها  

 

إذا النّجم وسط السماء اعتدل  

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكّار ، قال : قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة (3) :

ذكر الشمس إذ بدت  

 

من خلال السّحائب  

أمّ عمرو إذا أقبلت  

 

بين حور كواعب  

بلوى الخيف من منا  

 

أو بذات التّناضب (4)  

يوم أرخت مرجّلا  

 

فوق خدّ وحاجب (5)  

واستهلّت بواكف  

 

من دموع سواكب  

__________________

(1) الأبيات ليست في ديوان عمر ، وبعضها في الأغاني 6 / 205 منسوبة إلى محمد بن عبد الله النميري قالها في زينب أخت الحجاج.

(2) المحل هنا ، والذي عناه الشاعر هو الحجاج بن يوسف سمي بذلك لإحلاله الكعبة ، كذا عند أهل الحجاز ، وعند أهل الشام : المحل هو عبد الله بن الزبير لأنه أحل الكعبة (قاله أبو الفرج في الأغاني 6 / 206).

(3) بعضها في الديوان ط بيروت ص 29 باختلاف في الرواية.

(4) التناضب : موضع لبني غفار قرب سرف (راجع معجم البلدان).

(5) روايته في الديوان :

وبدا يوم أعرضت  

 

صفح خدّ وحاجب  

الصفحة 103 من 510