حتى إذا هبّت بيأس ريحكم |
| تركته من ورق المطامع أقرعا |
واليأس من بذل الأحبة لم يزل |
| بتخطّف الأرواح قدما مولعا |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت ، أنشدنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباري ، أنشدنا عبد الله بن عمر بن لقيط لعمر بن أبي ربيعة (1) :
ألا من لقلب معنى خبل |
| بذكر المحلّة أخت المحل (2) |
تراءت لنا يوم فرع الأراك |
| بين المساء وبين الأصل |
وقالت لجارتها : هل رأي |
| ت إذا عرض الرجل فعل الرجل |
فإنّ تبسّمه ضاحكا |
| أجدّ اشتياقا لقلب ذهل |
كأنّ القرنفل والزّنجبي |
| ل وريح الخزامي وذوب العسل |
يعلّ به برد أنيابها |
| إذا النّجم وسط السماء اعتدل |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، نا الزبير بن بكّار ، قال : قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة (3) :
ذكر الشمس إذ بدت |
| من خلال السّحائب |
أمّ عمرو إذا أقبلت |
| بين حور كواعب |
بلوى الخيف من منا |
| أو بذات التّناضب (4) |
يوم أرخت مرجّلا |
| فوق خدّ وحاجب (5) |
واستهلّت بواكف |
| من دموع سواكب |
__________________
(1) الأبيات ليست في ديوان عمر ، وبعضها في الأغاني 6 / 205 منسوبة إلى محمد بن عبد الله النميري قالها في زينب أخت الحجاج.
(2) المحل هنا ، والذي عناه الشاعر هو الحجاج بن يوسف سمي بذلك لإحلاله الكعبة ، كذا عند أهل الحجاز ، وعند أهل الشام : المحل هو عبد الله بن الزبير لأنه أحل الكعبة (قاله أبو الفرج في الأغاني 6 / 206).
(3) بعضها في الديوان ط بيروت ص 29 باختلاف في الرواية.
(4) التناضب : موضع لبني غفار قرب سرف (راجع معجم البلدان).
(5) روايته في الديوان :
وبدا يوم أعرضت |
| صفح خدّ وحاجب |




