نأخذ قرطاسا ونكتب إليها بأبيات ، فمال إلى بقّال فأخذ منه قرطاسا ، وكتب إليها (1) :
بدت الشمس في جوار تهادى |
| مخطفات القدود (2) معتجرات |
فتبسمت ثم قلت لعمرو : |
| قد بدت في الحياة لي حسنا [تي](3) |
هل سبيل إلى التي لا أبالي |
| أن أموتن بعدها حسرات (4) |
وبعث إليها بالرقعة فأجابته وقالت :
قد أتاني الرسول بالأبيات |
| في كتاب قد خطّ بالتّرّهات |
خانك (5) الطّرف إذا نظرت وما |
| طرفك عندي بصادق النّظرات |
عدّ عنّي فقد عرفت بغيري (6) |
| عهدك الخائن ، القليل الثبات |
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن محمّد بن الفضل بن المأمون ، أنشدنا أبو بكر محمّد بن القاسم ، أنشدنا أبو الحسن بن البراء وأتى لعمر (7) بن أبي ربيعة (8) :
لبثوا ثلاث منى بمنزل قلعة |
| وهم على غرض لعمرك ما هم |
متجاورين بغير دار إقامة |
| لو قد أجدّ رحيلهم لم يندموا |
ولهنّ بالبيت العتيق لبانة |
| والبيت يعرفهنّ لو يتكلّم |
لو كان حيّا قبلهنّ ظعائنا |
| حيّا الحطيم وجوههن وزمزم |
لكنّه مما يطيف بركنه |
| منهنّ صمّاء الصّدى مستعجم |
وكأنهنّ وقد صدرن عشية |
| بيض بأكناف الخيام منظّم |
__________________
(1) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 82.
(2) الديوان : برز البدر ... مخطفات الخصور.
(3) جاء بالأصل و «ز» ، نثرا ، والتاء زيدت عن م ، ورواية البيت في الديوان :
فتنفست ثم قلت لبكر |
| عجلت في الحياة لي خيباتي |
(4) عجزه في الديوان :
بعدها أن أموت ، قبل وفاتي
(5) في ديوان عمر : حائر الطرف.
(6) صدره في الديوان :
غرّ غيري ، فقد عرفت لغيري
(7) بالأصل : «وأبي عمر» والمثبت عن م و «ز».
(8) لم أعثر على الأبيات في ديوانه ط بيروت.




