أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب محمّد بن محمّد ، نا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن إبراهيم الشافعي ، حدّثني إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي ، نا أبو سلمة ، نا حمّاد هو ابن سلمة أنا محمّد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرّحمن.
أن عائشة قالت : أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم بخزيرة (1) طبختها له ، فقلت لسودة والنبي صلىاللهعليهوسلم بيني وبينها ، فقلت لها : كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك ، فأبت ، فوضعت يدي في الخزيرة (2) ، فطليت بها وجهها ، فضحك النبي صلىاللهعليهوسلم ، فوضع فخذه لها ، وقال لسودة : «الطخي وجهها» ، فلطخت وجهي ، فضحك النبي صلىاللهعليهوسلم (3) أيضا ، فمرّ عمر فنادى يا أبا عبد الله ، فظن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه سيدخل فقال : «قوما (4) فاغسلا وجوهكما» قالت عائشة : فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلىاللهعليهوسلم إيّاه [9517].
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو يعلى ، نا إبراهيم يعني ابن الحجاج نا حمّاد ، عن محمّد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب أن عائشة قالت :
أتيت النبي صلىاللهعليهوسلم بخزيرة (5) قد طبختها له ، فقلت لسودة والنبي صلىاللهعليهوسلم بيني وبينها : كلي ، فأبت ، فقلت لها : لتأكلن أو لألطخن وجهك ، فأبت ، فوضعت يدي في الخزيرة (6) فطليت وجهها ، فضحك النبي صلىاللهعليهوسلم ، فوضع بيده لها وقال لها : «الطخي وجهها» ، فضحك النبي صلىاللهعليهوسلم لها فمرّ عمر فقال : يا عبد الله ، فظن أنه سيدخل فقال : «قوما فاغسلا وجوهكما» فقالت عائشة : فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلىاللهعليهوسلم [9518].
أخبرنا أبو القاسم الكاتب ، أنا أبو علي الواعظ ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله ، حدّثني أبي (7) ، نا عفّان ، نا حمّاد بن سلمة ، أنا علي بن زيد ، عن عبد الرّحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود بن سريع قال :
__________________
(1) الخزيرة : شبه العصيدة ، وهو اللحم الغاب يقطع صغارا في القدر ، ثم يطبخ بالماء الكثير والملح ، فإذا أميت طبخا ذرّ عليه الدقيق فعصد به ، ثم أدم بأي إدام شيء. (تاج العروس : بتحقيقنا : خزر).
(2) بدون إعجام هنا بالأصل ، والمثبت عن «ز».
(3) من قوله : فوضع فخذه ... إلى هنا استدرك على هامش «ز».
(4) كلمة «قوما» استدركت على هامش «ز».
(5) بالأصل و «ز» : بجريرة.
(6) بالأصل و «ز» : بجريرة.
(7) مسند أحمد بن حنبل 5 / 302 رقم 15585 طبعة دار الفكر.




