تحتها وقعدت عليه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إنّي كنت جالسا وهي تضرب ثم دخل أبو بكر وهي تضرب ، فلما دخلت ألقت الدفّ تحتها وقعدت عليه» [9511].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني أبي ، نا زيد بن الحباب ، حدّثني حسين ، حدّثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه.
أن أمة سوداء أتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ورجع من بعض مغازيه ، فقالت : إنّي كنت نذرت إن ردّك الله صالحا أن أضرب عندك بالدف ، قال : «إن كنت فعلت فافعلي ، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي» ، فضربت ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ودخل غيره وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، قال : فجعلت دفّها خلفها وهي مقنّعة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الشيطان ليفرق منك يا عمر ، أنا جالس هاهنا ودخل هؤلاء ، فلمّا أن دخلت فعلت ما فعلت» [9512].
أخبرنا (2) أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (3) ، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، نا الحسن بن الصباح ، نا زيد بن حباب ، عن خارجة ، عن يزيد (4) بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّي لأظن شياطين الإنس والجن فروا من عمر في قصة لعب الحبشة».
قال أبو أحمد (5) : نا أبو عروبة ، نا أحمد بن سليمان أبو الحسين الرهاوي ، نا زيد بن الحباب ، حدّثني خارجة بن عبد الله بن سليمان ، نا يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة.
أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان جالسا ، فسمع ضوضاء الناس والصبيان ، فإذا حبشية تزفن والناس
__________________
(1) رواه أحمد في مسنده 9 / 18 رقم 23050 طبعة دار الفكر.
(2) كتب فوقها في «ز» : ملحق.
(3) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 3 / 51 في ترجمة خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : زيد بن رومان.
(5) يعني أبا أحمد بن عدي ، وانظر الكامل 3 / 51.




