بأبي أنت وأمي يا رسول الله زاد البحيري : ما الذي أضحكك وقالا : قال : «عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي ، فلمّا سمعن صوتك تبادرن وقال الصابوني : ابتدرن الحجاب» ، فقال عمر : وأنت كنت أحقّ أن يهبن يا رسول الله زاد الصابوني : ثم أقبل عمر عليهن فقال : أي عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فقلن : نعم ، أنت زاد الصابوني : يا عمر أفظ وأغلظ من رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إيها يا ابن الخطّاب ، فو الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجّا قط وقال البحيري : قط سلكت (1) فجا إلّا سلك فجا غير فجّك» [9501].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا أبو بكر الشافعي إملاء أنا جعفر بن محمّد بن الأزهري أبو أحمد ، نا محمّد بن خالد بن عبد الله الطحان ، نا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عبد الحميد بن عبد الرّحمن ، عن محمّد بن سعد ، عن أبيه قال :
استأذن عمر على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعنده نسوة من قريش ، عالية أصواتهن على صوته ، فلمّا أذن له تبادرن الحجاب ، فدخل ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يضحك ، فقال : أضحك الله سنّك بأبي أنت وأمّي ، ما أضحكك؟ قال : «عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلما سمعن صوتك بادرن الحجاب» ، فأقبل عليهن عمر ، فقال لهن : أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قلن : نعم ، إنّك أفظ وأغلظ من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال (2) رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا ابن الخطاب ، والذي نفس محمّد بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلّا سلك غير فجّك» [9502].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين بن (3) النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا داود بن عمرو ، نا مكرم بن حكيم الخثعمي ، عن أبي محمّد ، عن الحسن ، عن أنس قال :
إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان في دار فدخل عليه نسوة من قريش يسألنه ويستخبرنه ، رافعات أصواتهن فوق صوته ، فأقبل عمر ، فاستأذن فلمّا سمعن صوت عمر بادرن الحجاب أو الحجب فأذن لعمر ، فدخل ، فاشتدّ ضحك النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال عمر : أضحك الله سنّك يا
__________________
(1) بالأصل : «سلك» والمثبت عن م و «ز».
(2) «فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم» استدرك على هامش «ز».
(3) في م : أبو الحسين النقور.




