قال أبو هريرة : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«بينما رجل يسوق بقرة حمل عليها شيئا التفتت إليه ، فقالت : إنّي لم أخلق لهذا ، إنّما خلقت للحرث». قال الناس : سبحان الله! فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أومن بذلك أنا ، وأبو بكر ، وعمر» [9483].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا : أنا أبو سعيد محمّد بن علي بن محمّد ، أنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق ، أنا جدي أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، نا علي بن حجر (1) ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا محمّد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :
صلى بنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم أقبل إلينا بوجهه ، فقال : «بينما رجل يسوق بقرة فركبها ، فضربها ، فقالت : إنّا لم نخلق لهذا ؛ إنما خلقنا للحرث». فقال الناس : سبحان الله! بقرة تتكلّم!؟ فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «فإنّي أومن به ، أنا ، وأبو بكر ، وعمر» ، وما هما ثمّ [9484].
قال : «وبينا رجل في غنمه إذ عدا عليها الذئب ، فأخذ شاة منها ، فطلبه ، فأدركه ، فاستنقذها منه ، فقال : هذا استنقذها منّي ، فمن لها يوم السّبع يوم لا راعي لها غيري؟!» فقال الناس : سبحان الله! ذئب يتكلم؟! فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «آمنت به أنا ، وأبو بكر ، وعمر» وليسا في المجلس فقال القوم : آمنا بما آمن به رسول الله صلىاللهعليهوسلم [9485].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو عثمان البجيري ، نا أبو الحسن (2) محمّد بن عمر بن بهتة الرّصافي بها أنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي ، نا يعقوب الدّورقي ، نا غندر ، نا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
«بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه ، فقالت : إنّي لم أخلق لهذا ؛ إنّما خلقت للحراثة. قال : آمنت به أنا ، وأبو بكر ، وعمر» [9486].
قال : «وأخذ الذّئب شاة ، فتبعها الراعي ، فقال الذئب : من لها يوم السّبع ، يوم لا راعي لها غيري؟! قال : فآمنت به أنا ، وأبو بكر ، وعمر» [9487].
__________________
(1) بدون إعجام بالأصل ، وفي المطبوعة : «جحر» تصحيف.
راجع ترجمة ابن خزيمة في سير أعلام النبلاء 14 / 365 فقد ذكر من شيوخه علي حجر.
(2) بالأصل : «الحسين».




