المشورة شيء كمثل جبريل وميكائيل ونوح وإبراهيم» [9449].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا علي بن أحمد بن محمّد بن بكران الفوّي (1) ، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا الحجاج بن المنهال وعبد الله بن صالح قالا : نا عبد الحميد بن بهرام الفزاري ، نا شهر بن حوشب ، حدّثني عبد الرّحمن بن غنم :
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمّا خرج إلى بني قريظة والنّضير قال له عمر وأبو بكر : يا رسول الله ، إنّ الناس يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيّا حسنا من الدنيا ، فانظر إلى الحلّة التي أهداها لك سعد بن عبادة فالبسها ، فلير المشركون اليوم عليك زيّا حسنا. قال : «أقبل ، وايم الله لو أنكما تتفقان لي على أمر واحد (2) ما عصيتكما في مشورة أبدا ، ولكن يضرب لي ربي لكما مثلا ، لقد ضرب لي أمثالكما في الملائكة ، كمثل جبريل وميكائيل ، فأمّا ابن الخطاب فمثله في الملائكة كمثل جبريل ، إنّ الله لم يدمّر أمة إلّا بجبريل ، ومثله في الأنبياء كمثل نوح إذ قال : (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) ، ومثل ابن أبي قحافة في الملائكة كمثل ميكائيل إذ يستغفر لمن في الأرض ، ومثله في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ قال : ربّ (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). ولو أنكما تتّفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا ، ولكن شأنكما في المشورة شيء كمثل جبريل وميكائيل ونوح وإبراهيم صلىاللهعليهوسلم» [9450].
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم البقّال ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد (3) ، أنا عبد الله بن محمّد بن زياد (4) ، نا أبو زرعة الرازي ، نا بشر بن عيسى ، نا النضر بن عربي ، عن خارجة بن عبد الله ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبيه ، عن أم سلمة أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
__________________
(1) هذه النسبة بضم الفاء والواو المشددة المكسورة هذه النسبة إلى فوّة بنواحي البصرة ، وقيل فيها أنها بفتح الفاء من ديار مصر. ذكره السمعاني وترجم له. راجع فيها الأنساب ومعجم البلدان.
(2) في الأصل «د» : واحدة.
(3) زيد بعدها في الأصل «د» أنا عبد الله بن محمد. راجع ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيذ في سير أعلام النبلاء 17 / 69 وانظر الحاشية التالية.
(4) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 65.




