مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 44 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 481

أبي طالب ، فترحّم على عمر وقال : ما خلّفت أحدا أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وايم الله إن كنت لأظنّ أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وذاك أنّي كنت كثيرا أسمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ذهبت أنا (1) وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» ، فإن كنت لأرجو (2) أو أظن أن يجعلك الله معهما [9830].

أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم بن محمّد الجرجاني ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الطّيّان ، وأبو بكر محمّد بن أحمد بن علي السّمسار الأصبهانيان.

وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو منصور محمّد بن زكريا بن الحسن الأديب ، وأبو المظفّر محمود بن جعفر بن محمّد العدل ، وأبو إسحاق الطّيّان ، وأبو بكر السمسار.

قالوا : أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد بن خرّشيد قوله ، أنا أبو محمّد الحسن بن الربيع الأنماطي ، نا حميد بن الربيع ، نا بشر بن السّري الأفوه ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عبّاس قال :

وضعت جنازة عمر ، فقام الناس يدعون له وأنا فيهم ، فجاء رجل ، فوضع يده على منكبي فالتفتّ ، فإذا هو علي قال : فأوسعت له ، فترحم عليه فقال : ما خلّفت أحدا أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، ولقد كنت أظنّ أن سيجعلك الله مع صاحبيك ، ولقد كنت كثيرا أسمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «ذهبت مع أبي بكر وعمر» [9831] ، وجئت مع أبي بكر وعمر ، وقد كنت أظن أن سيجعلك الله معهما.

وأخبرناه أبو نصر الفضل بن عمر بن عبد الرّحمن بن أبي صادق الطبيب قراءة أنا أبو سعد عبد الرّحمن بن منصور بن رامش ، أنا الإمام أبو طاهر محمّد بن محمّد بن محمش الزّيادي ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطّان ، نا أحمد بن يوسف السّلمي ، نا سعيد بن سلام ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عبّاس قال :

لما وضعت جنازة يعني عمر فقمنا حوله ندعو ، فإذا رجل قد وضع يده على كتفي من ورائي ، فالتفتّ فإذا علي بن أبي طالب ، فوسعت له ، فقال علي لعمر : يرحمك الله وهو موضوع فو الله ما خلّفت أحدا أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، إن كنت لأظن أن

__________________

(1) كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».

(2) في «ز» : لا أرجو.

الصفحة 454 من 481