كنت عند عمر وهو مسجّى في ثوبه قد قضى نحبه ، فجاء عليّ فكشف الثوب عن وجهه ثم قال : رحمة الله عليك أبا حفص ، فو الله ما بقي بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أحد أحب إليّ أن ألقى الله بصحيفته منك.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، وأبو بكر السمسار ، قالا : نا إبراهيم بن عبد الله ، نا الحسين بن إسماعيل ، نا علي بن أحمد الجواربي (1) ، نا خالد بن مخلد ، نا يونس بن أبي يعفور ، حدّثني عون بن أبي جحيفة ، حدّثني أبي قال :
كنت عند عمر وقد قضى نحبه ، فسجي بثوبه ، فجاء عليّ ، فكشف الثوب عن وجهه وقال : رحمة الله عليك (2) يا أبا حفص ، فو الله ما بقي بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم (3) أحب إليّ أن ألقاه بصحيفته منك.
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنا أبو محمّد بن الجوهري ، أنا أبو عمر ، أنا أبو الحسن ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (4) ، نا سفيان بن عيينة قال : سمعت جعفر بن محمّد يخبر عن أبيه لعله إن شاء الله عن جابر.
أن عليا دخل على عمر وهو مسجّى فقال له كلاما حسنا ، ثم قال : ما على الأرض أحد ألقى الله بصحيفته أحبّ إليّ من هذا المسجّى بينكم.
قال : ونا ابن سعد (5) ، نا بعض أصحابنا عن سفيان بن عيينة أنه سمع منه هذا الحديث عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ولم يشك قال : وقال لما انتهى إليه علي قال له : صلى الله عليك ما أحد ألقى الله بصحيفته أحبّ إليّ من هذا المسجّى بينكم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (6) ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، نا جعفر ، عن أبيه ، عن جابر ، عن عبد الله قال :
__________________
(1) بالأصل وم و «ز» : الحواري ، تصحيف ، والمثبت عن المطبوعة.
(2) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين في «ز».
(3) كتب بعدها في «ز» : «أحد» وليست اللفظة في المطبوعة وم ، وقد كتبت في «ز» فوق الكلام بين السطرين.
(4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 369.
(5) طبقات ابن سعد 3 / 369.
(6) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 745.




