عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، حدّثني يحيى بن أبي راشد البصري (1) قال :
قال عمر بن الخطّاب لابنه : إذا حضرني (2) الوفاة فاحرفني (3) واجعل ركبتيك في صلبي وضع يدك اليمنى على جبيني ويدك اليسرى على ذقني ، فإذا أنا متّ فأغمضني ، وأقصدوا في كفني ، فإنه إن كان لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه ، وإن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع سلبي ، وأقصدوا في حفرتي ، فإنه إن كان لي عند الله خير (4) أوسع لي فيها مدّ بصري ، وإن كنت على غير ذلك ضيّقها عليّ حتى تختلف أضلاعي ، ولا تخرج معي امرأة ، ولا تزكوني بما ليس فيّ ، فإنّ الله هو أعلم ، فإذا [(5) خرجتم فأسرعوا بي المشي] فإنه إن كان لي عند الله خير (6) قدمتموني إلى ما هو خير لي ، وإن كنت على غير ذلك ألقيتم عن رقابكم شرّا تحملونه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر ، أنا أبو الحسن ، أنا أبو علي ، نا محمّد بن سعد (7) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني نافع بن أبي نعيم ، عن نافع ، عن ابن عمر.
قال : وحدّثني عبد الله بن عمر ، عن سالم أبي النّضر ، عن سعيد بن مرجانة ، عن ابن عمر.
أن عمر قال : اذهب يا غلام إلى أمّ المؤمنين فقل لها : إنّ عمر يسألك أن تأذني لي أن أدفن مع أخويّ ثم ارجع إليّ ، فأخبرني ، قال : فأرسلت : أن نعم قد أذنت ، قال : فأرسل ، فحفر له في بيت النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم دعا ابن عمر فقال : يا بنيّ ، إنّي قد أرسلت إلى عائشة أستأذنها أن أدفن مع أخوي ، فأذنت لي ، وأنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان ، فإذا أنا متّ فاغسلني ، وكفّني ، ثم احملني حتى تقف بي على باب عائشة ، فتقول : هذا عمر يستأذن ، يقول : أألج (8)؟ فإن أذنت لي فادفني معهما ، وإلّا فادفني بالبقيع.
__________________
(1) في المختصر : النصري.
(2) كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر : حضرني.
(3) بالأصل : «فاحرقني» وفي م : فاكرمني ، وفوقها ضبة ، وفي «ز» : فاخرجني ، والمثبت : عن المختصر.
(4) من قوله : أبدلني .. إلى هنا استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
(5) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
(6) تقرأ بالأصل : «خبرا» تصحيف ، والتصويب عن م ، و «ز» ، والمختصر.
(7) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 363.
(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي ابن سعد : «الخ».




