مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 44 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 481

إلى قيّم أرضك ، أو قيّم إبلك ألم تحبّ أن يخلّف فيها من يقوم بأمرها؟ قال : اقعد يا بني ، فتمنيت أن بيني وبينه عرض المدينة ، فقال : يا بني الرجل يكون مع الرجل وليدا ، ويكون معه غلاما ، ويكون معه يافعا ، ويكون معه شابا ، وكهلا ، وشيخا ، أتراه يعرفه؟ قلت : نعم ، قال : فإن استخلفت رجلا فقال الله : أنّى استخلفت فلانا ، وقد علمت منه خلق كذا وكذا ، إن استخلفت فقد استخلف من كان خيرا مني ، وإن أترك فقد ترك من كان خيرا مني ، فلمّا ذكر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبا بكر علمت أنه سيتبع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي ، نا سعيد بن داود الزّنبري ، حدّثني مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : قال عبد الله بن عمر بعد أن طعن عمر :

يا أمير المؤمنين ما عليك لو أجهدت نفسك ثم أمّرت عليهم رجلا؟ فقال عمر : أقعدوني ، قال عبد الله : فتمنيت لو أن بيني وبينه عرض المدينة فرقا منه حين قال : أقعدوني ، ثم قال : من أمّرتم بأفواهكم؟ فقلت : فلانا ، فقال : إن تؤمّروه فإنه ذو شيبتكم ، قال : ثم أقبل على عبد الله فقال : ثكلتك أمك ، أرأيت الوليد ينشو مع الوليد وليدا ، أو ينشو معه كهلا ، أتراه يعرف من خلقه ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فما أنا قائل لله إذا سألني عن من أمّرت عليهم ، فقلت : فلانا وأنا أعلم منه ما أعلم؟ فلا والذي نفسي بيده لأردّنّها إلى الذي دفعها إليّ أول مرة ، ولوددت أنّ عليها من هو خير مني لا ينقصني ذلك مما أعطاني الله شيئا (1)(2).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا محمّد بن عبد الله الدقاق ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد الضراب الدينوري قدم علينا للنصف من رجب سنة ثمان عشرة وثلاثمائة نا أبو علي هارون بن موسى الأشناني ، نا محمّد بن سعيد بن سابق ، أبو سعيد القزويني ، نا أبو جعفر الرازي ، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون قال :

قال عمر بن الخطّاب : إنّهم ليقولون لي : استخلف عليا (3) ، فإن حدث بي حدث فالأمر في الستة الذين فارقهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو عنهم راض : علي بن أبي طالب ، وعثمان

__________________

(1) كتب بعدها في م و «ز» : آخر الجزء التاسع والعشرين بعد الخمسمائة من الفرع.

(2) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 281.

(3) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : علينا.

الصفحة 434 من 481