لما طعن عمر دعا بلبن فشرب فخرج بياض اللبن من الجرحين ، فعرف أنه الموت ، فقال : الآن لو كانت لي الدنيا كلها افتديت به من هول المطلع ، وما ذاك والحمد لله أن أكون رأيت إلّا خيرا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، نا عبد العزيز بن أحمد.
ح وأخبرنا جدي أبو المفضّل يحيى بن علي القرشي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء.
قالا : أنا محمّد بن محمّد بن محمّد البزّاز ، نا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي ، نا الحسين بن الكميت الموصلي.
ح وأخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (1) ، [أنا الحسن بن أبي بكر ، وعثمان بن محمد بن يوسف قالا : أنا محمد بن عبد الله الشافعي](2) أنا الحسن بن سعيد أبو علي الموصلي في الرصافة سنة سبع وثمانين.
قالا : نا غسان بن الربيع ، نا ثابت بن يزيد ، عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عباس.
أنه دخل على عمر حين طعن فقال : أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين كفر الناس ، وقاتلت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين خذله الناس ، وتوفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو عنك راض ، ولم يختلف في خلافتك رجلان زاد ابن الكميت : وقتلت شهيدا وقالا : فقال عمر : أعد ، فأعدت ، وقال ابن الكميت : فأعاد فقال عمر : المغرور من غررتموه ، ولو أنّ لي وقال ابن الكميت : الآن لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع.
أخبرنا بها عالية أبو عبد الله الفراوي ، نا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن يعقوب العدل ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهّاب بن عطاء ، أنا داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن ابن عباس قال :
دخلت على عمر حين طعن فقلت : أبشر بالجنّة يا أمير المؤمنين ، أسلمت حين كفر الناس ، وجاهدت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين خذله الناس ، وقبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو عنك
__________________
(1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7 / 325 في ترجمة الحسن بن سعيد الصفار.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.




