مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 44 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 481

عشر ، وأصاب كليبا الخرّاز وهو يتوضّأ عند المهراس ، وإن كعبا يحلف بالله لئن دعا أمير المؤمنين ليبقينّه الله ، وليرفعنّه لهذه الأمة ، قال : ادعوا كعبا ، فدعي فقال : يقول قال : أقول كذا وكذا ، فقال : لا والله ، لا أدعو الله ، ولكن شقي عمر إن لم يغفر الله له ، قال : وجاء صهيب ، فقال : وا صفيّاه ، وا خليلاه ، وا عمراه ، فقال : مهلا يا صهيب ، أوما بلغك أن المعول عليه يعذّب ببعض بكاء أهله عليه؟

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا أبو علي الفقيه ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني محمّد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال :

جئت عمر حين طعن في غبش السحر ، فاحتملته أنا ورهط معي ، وكنا في المسجد حتى إذا أدخلناه بيته ، وأمر عمر عبد الرّحمن بن عوف يصلي بالناس ، وغشي على عمر من النزف ، فلم يزل في غشيته حتى أسفر (1) ، ثم أفاق ، فقال : أصلّى الناس؟ فقلنا : نعم ، قال : لا إسلام لمن ترك الصلاة ، ثم دعا بوضوء ، فتوضّأ ثم صلّى ، ثم قال حين سلّم : يا عبد الله بن عباس ، اخرج ، فسل من قتلني؟ قال : ففتحت الباب ، فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر ، فقلت : من طعن أمير المؤمنين؟ قالوا : طعنه عدو الله أبو لؤلؤة ، فرجعت إلى عمر أخبره ، قال (2) : فإذا عمر يبدّني (3) النظر يسألني خبر ما بعثني إليه ، فقلت : أرسلتني يا أمير المؤمنين أسأل من قتلك؟ فكلّمت الناس فزعموا أنه طعنك عدو الله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، وطعن معك رهطا ، وقتل نفسه ، فقال عمر : الله أكبر ، الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجّني عند الله بسجدة سجدها له ، ولقد عرفت ، ما كانت العرب لتقتلني ، أنا أحبّ إليها من ذاك.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأبو محمّد بن أبي عثمان ، وأبو طاهر بن القصّاري.

ح وأخبرنا أبو عبد الله بن أبي طاهر بن القصّاري ، أنا أبي أبو طاهر.

__________________

(1) يعني أسفر الصبح.

(2) تقرأ بالأصل : «فأبى» واللفظة غير واضحة في م ، وسقطت من «ز» ، والمثبت عن المطبوعة.

(3) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : يبدؤني.

الصفحة 420 من 481