لمّا أسلم عمر اجتمع الناس عليه ، فقالوا : صبأ عمر ، وأنا على ظهر بيت ، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج مكففة بحرير ، فقال : صبأ عمر ، وأنا له جار! قال : فتفرق الناس عنه. قال : فعجبت من عزه يومئذ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضان بن أحمد إجازة ، أنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (1) قال :
كان إسلام عمر بن الخطّاب بعد (2) خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى أرض الحبشة.
قال : ونا يونس ، عن ابن إسحاق قال : قال عمر حين أسلم (3) :
الحمد لله ذي المنّ الذي وجبت |
| له علينا أياد ما لها غير |
وقد بدأنا فكذّبنا ، فقال لنا |
| صدق الحديث نبيّ عنده الخبر |
وقد ظلمت ابنة الخطّاب ثم هدى |
| ربي عشيّة قالوا : قد صبا عمر |
وقد ندمت على ما كان من زلل |
| بظلمها حين تتلى عندها السّور |
لمّا دعت ربّها ذا العرش جاهدة |
| والدمع من عينها عجلان يبتدر |
أيقنت أنّ الذي تدعوه خالقها |
| فكاد يسبقني من عبرة درر |
فقلت : أشهد أنّ الله خالقنا |
| وأنّ أحمد فينا اليوم مشتهر |
نبي صدق أتى بالحق من ثقة |
| وافي الأمانة ما في عوده خور |
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصواف ، نا محمّد بن عثمان ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا حصين بن عمر ، عن مخارق ، عن طارق ، عن عمر قال :
وحدّثني أبي ، عن عمه عبد الرّحمن بن صفوان ، عن طارق ، عن عمر قال :
لقد رأيتني وما أسلم مع النبي صلىاللهعليهوسلم إلّا تسعة وثلاثون رجلا ، وكنت رابع الأربعين رجلا ، فأظهر الله دينه ، ونصر نبيه ، وأعزّ الإسلام.
__________________
(1) الخبر في المغازي والسير ص 181 وتاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص 181.
(2) بالأصل : «د» وهو الوحيد المعتمد : «قبل» خطأ ، الصواب «بعد» والمثبت عن المصدرين السابقين.
(3) الشعر في المغازي والسير ص 184 وسيرة ابن إسحاق ص 163 رقم 224 والروض الأنف 1 / 218.




