مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 44 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 481

أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان.

ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت (1) : قرئ (2) على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.

قالا : أنا أبو يعلى ، نا أبو عباد قطن بن نسير الغبري (3) ، نا جعفر بن سليمان ، نا ثابت زاد ابن حمدان : البناني ، عن أبي رافع قال :

كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة بن شعبة وفي حديث ابن المقرئ : عبد المغيرة بن شعبة وكان يصنع الأرحاء ، وكان المغيرة يستغله كلّ يوم أربعة دراهم ، فلقي أبو لؤلؤة عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ المغيرة قد أثقل عليّ غلّتي فكلّمه يخفّف عني ، فقال له عمر : اتّق الله ، وأحسن إلى مولاك ، ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه ، فغضب العبد وقال : وسع الناس كلّهم عدله غيري ، فأضمر على قتله ، فاصطنع خنجرا له رأسان وشحذه وسمّه ، ثم أتى به الهرمزان فقال : كيف ترى هذا؟ قال : أرى أنك لا تضرب به أحدا إلّا قتلته ، قال : فحين أبو لؤلؤة ، فجاء في وقال ابن المقرئ : قال : تحيّن أبو لؤلؤة عمر ، فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر ، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يتكلم يقول : أقيموا صفوفكم ، كما كان يقول ، فلما كبّر وجأه (4) أبو لؤلؤة زاد ابن المقرئ : وجأة ، وقالا : في كتفه ، ووجأه في خاصرته (5) ، فسقط عمر ، وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلا منهم ، فهلك منهم سبعة وأفرق (6) منهم ستة.

وحمل عمر فذهب به وقال ابن حمدان : وجعل عمر يذهب به إلى منزله ، وهاج الناس حتى كادت تطلع الشمس ، فنادى عبد الرّحمن بن عوف : أيها الناس الصلاة الصلاة ، قال ففرغوا إلى الصلاة ، فتقدم عبد الرّحمن بن عوف ، فصلّى بهم بأقصر سورتين في القرآن ،

__________________

(1) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين في «ز».

(2) من هذه الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 674 675 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص 277).

(3) بالأصل : «العبرى» وفي م : «المقبري» كلاهما تحريف ، والصواب عن «ز» ، راجع تهذيب التهذيب 8 / 382.

(4) وجأه : ضربه.

(5) زيد في أسد الغابة هنا : وقيل : ضربه ست ضربات.

(6) أي نجا وبرئ.

الصفحة 408 من 481