يا أمير المؤمنين احترس أو أخرج العجم من المدينة ، فإنّي لا آمن أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع ووضع يده في الموضع الذي طعنه أبو لؤلؤة فلما طعن عمر قال : ما فعل عيينة؟ قالوا : بالهجم (1) أو بالحاجر (2) ، فقال : إنّ هناك لرأيا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا سلم (3) بن جنادة ، نا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت القرشي ، نا أبي عن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن المسور بن مخرمة قال :
قال كعب لعمر : يا أمير المؤمنين اعهد ، فإنك ميت في ثلاثة أيام ، فقال عمر : الله إنّك لتجد عمري في التوراة ، قال : اللهم لا ، ولكن أجد صفتك وحليتك ، قال : وعمر لا يحسّ أجلا ولا وجعا ، فلما مضى ثلاثة طعنه أبو لؤلؤة ، فجعل يدخل عليه المهاجرون والأنصار فيسلّمون عليه ، قال : ودخل في الناس كعب ، فلما نظر إليه عمر قال :
فأوعدني كعب ثلاث يعدّها |
| ولا شكّ أنّ القول ما قال لي كعب |
وما بي حذار الموت ، إنّي لميّت |
| ولكن حذار الذّنب يتبعه الذنب |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن الحمّامي ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو منصور بن عبد العزيز ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عمر بن الحسن القاضي.
قالا : نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا : نا جرير عن حصين ، عن عمرو بن ميمون.
أن أبا لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة طعن عمر بخنجر له رأسان ، وطعن معه اثني عشر رجلا ، فمات منهم ستة ، فألقى عليه رجل من أهل العراق ثوبا ، فلما اغتمّ فيه طعن نفسه ، فقتلها (4).
__________________
(1) الهجم : ماء لبني فزارة قديم (معجم البلدان).
(2) الحاجر : موضع قبل معدن النقرة بطريق مكة (معجم البلدان).
(3) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : سالم بن جنادة ، تصحيف.
(4) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 277 ، وتاريخ الخلفاء ص 156 وراجع طبقات ابن سعد 3 / 340.




