عملا ، وسلكا طريقا ، إن عملت بمثل عملهما سلكت طريقهما ، وإن عملت بغيرها لم أسلك في طريقهما.
أخبرنا أبو الحسن (1) بن قبيس الفقيه ، أنا أبي أبو العباس الفقيه ، وأبو عبد الله بن أبي الرضا ، قالا : أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نا الحسن بن حبيب قال : قرئ على العباس بن مزيد ، عن أبيه ، نا الأوزاعي ، حدّثني يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب قال : انكسر بعير من إبل الصدقة على عهد عمر ، فذكر نحوه.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل [(2) ، أنا أبو عبد الله محمّد بن] علي بن محمّد ، وأبو سهل محمّد بن أحمد قالا : أنا أبو الهيثم الكشميهني.
ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا ، أنا سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنا محمّد بن عمر بن محمّد ، أنا محمّد بن يوسف الفربري ، نا محمّد بن إسماعيل البخاري (3) ، نا إسماعيل هو ابن أبي أويس حدّثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه.
أن عمر بن الخطّاب استعمل مولى له يعني هني على الحمى (4) ، فقال : يا هني اضمم جناحك على المسلمين ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنّ دعوة المظلوم مستجابة ، وأدخل رب الصّريمة (5) ورب الغنيمة ، وإياي ونعم ابن عوف ونعم ابن عفان ، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا (6) إلى زرع ونخل وإن ربّ الصّريمة وربّ الغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول : يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك؟ فالماء والكلأ أيسر عليّ من الذهب والورق ، وأيم الله إنهم ليرون أنّي قد ظلمتهم إنها لبلادهم ، قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ، والذي نفسي بيده لو لا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا.
__________________
(1) في «ز» : «أبو الحسين» وكتبت اللفظتان فيها فوق الكلام وبين السطرين ، وهو تصحيف على كل حال.
(2) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
(3) صحيح البخاري 56 كتاب الجهاد والسير ، 180 باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ، الحديث 3059 (4 / 41) طبعة دار الفكر.
(4) الحمى : موضع يعينه الإمام لنحو نعم الصدقة ممنوعا على الغير ، قاله الشارح (هامش البخاري).
(5) الصريمة : تصغير الصرمة ، وهي القطعة القليلة من الإبل.
(6) بالأصل وم و «ز» : يرجعان ، خطأ ، والتصويب عن صحيح البخاري.




