ح وأخبرنا أبو البركات ، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد النقيب ، أنا أحمد بن علي بن الحسن بن البادا ، أنا أبو علي حامد بن محمّد الهروي.
قالا : أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي ، نا أبو عبيد القاسم بن سلّام ، حدّثني معاذ بن معاذ ، نا عون ، عن عمير بن إسحاق ، حدّثني عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ثم قال : اللهم أو حدث القوم وأنا فيهم قال : قال عبد الرّحمن بن عوف :
بعث إليّ عمر قال : أظنه قال ظهرا : فأتيته ، فلما دخلت الدار إذا نحيب شديد ، فقلت : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، اعترى والله أمير المؤمنين اعتراء (1) قال : فدخلت فقلت : لا بأس يا أمير المؤمنين ، قال : إنّه لا بأس قال : ووصف ابن عون أنه وضع يديه على ركبتيه قال : فكان أول ما كلّمني به أن قال : ما أعجبك؟ بكائي شديد ثم أخذ بيدي وأدخلني بيتا ، فإذا حقيبات بعضها على بعض فقال : هاهنا هان آل الخطاب على الله ، وو الله لو كرمنا عليه لكان إلى صاحبيّ بين يدي ، فلأقاما لي فيه أمرا أقتدي به ، قال : فلما رأيت ما حلّ به قلت : اقعد بنا يا أمير المؤمنين نتفكر ، فعدل ، فقعدنا فكسى (2) أهل المدينة ، وكسى (3) المخفين في سبيل الله ، وكسى (4) أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم ، وكسى (5) من دون ذلك ، فأصاب المخفين أربعة أربعة ، وأصاب أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم أربعة أربعة ، وأصاب من دون ذلك (6) اثنان اثنان حتى وزعنا ذلك المال.
ونا أبو عبيد ، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن الصلت بن بهرام (7) ، عن جميع بن (8) عمير التيمي ، عن ابن عمر قال :
شهدت جلولاء فابتعت من المغنم بأربعين ألفا ، فلمّا قدمت على عمر قال : أرأيت لو عرضت على النار ، فقيل لك : افتده كنت مفتديّ؟ قلت : والله ما من شيء يؤذيك إلّا كنت مفتديك منه ، فقال : كأني شاهد الناس حتى يبايعوا (9) ، فقال (10) : عبد الله بن عمر صاحب
__________________
(1) بالأصل وم و «ز» : اعترى.
(2) كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : فكتبنا.
(3) كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : وكتبنا.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : وكتبنا.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : وكتبنا.
(6) من قوله : فأصاب المخفين إلى هنا استدرك على هامش «ز» ، وبعدها صح.
(7) من طريقه روي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 270.
(8) بالأصل : «عن» تصحيف والتصويب عن م ، و «ز» ، وتاريخ الإسلام.
(9) كذا بالأصل وم و «ز» : «حتى يبايعوا» وفي تاريخ الإسلام والمختصر : حين تبايعوا.
(10) في تاريخ الإسلام : فقالوا.




