محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو (1) بن حمدان ، أنا أبو يعلى أحمد بن علي ، نا عبد الرّحمن بن سلام ، نا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال :
لا يأتي عليكم عام إلّا شرّ من العام الذي مضى ، قالوا : أليس يكون العام أخصب من العام؟ قال : ليس ذاك أعني ، إنّما أعني ذهاب العلماء ، ثم قال : وأظن عمر بن الخطّاب يوم أصيب ذهب معه ثلث العلم.
أنبأنا أبو علي الحداد ، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا أحمد بن عبيد الله بن محمود ، نا أبو غسان أحمد بن عبد الرحيم بن رجاء بن صهيب الأصبهاني بقزوين نا أبو زرعة ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال :
كانوا يرون أن تسعة أعشار العلم ذهب حين مات عمر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (2) ، أنا أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن شمر قال : قال حذيفة : لكأنّ علم الناس كان مدسوسا في جحر (3) مع عمر.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن ، وأحمد بن الحسن قالا (4) : أنا أبو القاسم الواعظ ، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا الحسن بن سهل ، أنا أبو أسامة ، نا الأعمش ، عن بعض أصحاب حذيفة عن حذيفة (5) قال : كان علم الناس مدسوسا في جحر (6) مع علم عمر.
قال : ونا الحسن بن سهل ، نا أبو أسامة ، حدّثني هشام بن حسان عن ابن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن أبيه قال :
إنّما يفي الناس ثلاثة : من قد علم ناسخ القرآن من منسوخه قيل : من هو؟ قال : عمر بن الخطّاب أو رجل لا يجد من ذلك بدّا أو أحمق متكلف.
قال محمّد : ما أنا بواحد منهما ، وأرجو أن لا أكون الثالث.
__________________
(1) بالأصل وم و «ز» : «عمر» تصحيف ، والسند معروف.
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 336 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 267.
(3) بالأصل وم و «ز» : حجر ، تصحيف ، والمثبت عن المصدرين.
(4) بالأصل : «قال» والتصويب عن م و «ز».
(5) «عن حذيفة» كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».
(6) بالأصل وم و «ز» : حجر ، تصحيف ، والمثبت عن المصدرين.




