وجرّدوا (1) القرآن وأقلّوا الرواية عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأنا شريككم ، انطلقوا.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى الموصلي ، نا عبد الله بن محمّد بن أسماء ، نا مهدي زاد ابن المقرئ : بن ميمون نا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي فراس قال :
شهدت عمر بن الخطّاب وهو يخطب الناس ، فقال : يا أيها الناس إنه قد أتى عليّ زمان وأنا أرى وقال ابن المقرئ : وإني أرى أنّ من قرأ القرآن يريد الله وما عنده ، فيخيل إليّ أنّ قوما قرءوه يريدون به الناس ، ويريدون به الدنيا ، ألا فأريدوا الله بأعمالكم ، ألا إنّا إنّما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي وإذ النبي صلىاللهعليهوسلم بين أظهرنا ، وإذ ينبئنا الله من أخباركم ، فقد انقطع الوحي ، وذهب نبي الله صلىاللهعليهوسلم ، فإنّما نعرفكم بما نقول لكم ، ألا من رأينا منه خيرا ظننّا به خيرا ، وأحببناه عليه ، ومن رأينا منه شرا ظننّا به شرّا وأبغضناه عليه ، سرائركم بينكم وبين ربكم ، ألا إنّي إنّما وقال ابن المقرئ : إلّا إنّما أبعث عمالي ليعلّموكم دينكم ، وليعلموكم سنّتكم (2) ، ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، ألا فمن رأيه شيء من ذلك فليرفعه إليّ ، فو الذي نفس عمر بيده لأقصنّكم زاد ابن حمدان : منه قال : فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين أرأيت إن بعثت عاملا من عمّالك فأدب رجلا من أهل رعيته فضربه إنك لمقصّه منه وقال ابن المقرئ : أكنت تقصه منه ؟ قال : فقال : نعم ، والذي نفس عمر بيده لأقصنّ منه ، ألا أقصّ وقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقصّ من نفسه ، ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفّروهم ، ولا تجمّروهم (3) فتفتنوهم (4) ، ولا تنزلوهم الغياض (5) فتضيفوهم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو
__________________
(1) كذا ، بالأصل ، وفي م : «وحردوا» وفي «ز» : «وجودوا» ومثلها في المختصر.
(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر والمطبوعة : سننكم.
(3) في «ز» : ولا تحقروهم.
(4) كتبت اللفظة على هامش «ز» ، وبعدها صح.
(5) الأصل وم : العياض ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، والغياض جمع غيضة.




