تعرضون على الله (لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ) إنه لم يبلغ حقّ ذي حقّ أن يطاع في معصية الله ، ألا وإنّي أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم ، إن استغنيت عففت ، إن افتقرت أكلت بالمعروف.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر القشيري ، قالا : أنا محمّد بن علي الخشاب الصوفي ، أنا محمّد بن عبد الله الجوزقي ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي ، نا محمّد بن يحيى ، نا أبو صالح كاتب الليث ، حدّثني يحيى بن أيوب ، عن عبد الرّحمن بن حرملة الأسلمي ، عن سعيد بن المسيّب قال :
لما ولي عمر بن الخطّاب [خطب](1) الناس على منبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنّي قد علمت أنكم تؤنسون (2) مني شدّة وغلظة ، وذاك أنّي كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فكنت عبده وخادمه ، وكان كما قال الله تبارك وتعالى : بالمؤمنين رءوفا رحيما (3) فكنت بين يديه كالسيف المسلول ، إلّا أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكفّ ، وإلّا أقدمت (4) على الناس لمكان .... (5).
مختصر :
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، نا عبد العزيز بن جعفر بن محمّد بن حمدي ، نا أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني بالبصرة نا أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب ، حدّثني عمي ، حدّثني يحيى بن أيوب ، عن عبد الرّحمن بن حرملة الأسلمي ، عن سعيد بن المسيّب قال :
لمّا ولي عمر بن الخطّاب خطب الناس على منبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنّي قد علمت أنكم كنتم تؤنسون مني شدّة وغلظة ، وذلك أنّي كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فكنت عبده وخادمه وجلوازه وكان كما قال الله : بالمؤمنين رءوفا رحيما ، وكنت بين يديه كالسيف المسلول إلّا أن يبعدني أو ينهاني عن أمر فأكفّ عنه ، وإلّا أقدمت
__________________
(1) سقطت من الأصل ، واستدركت عن م ، و «ز».
(2) بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن «ز».
(3) إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم (الآية 129).
(4) بالأصل : «قدمت» والمثبت عن م و «ز».
(5) بياض بالأصل وم و «ز».




