سعيد بن عامر ، عن صالح يعني ابن رستم عن ابن أبي مليكة ، عن أم المؤمنين عائشة قالت :
لما ثقل أبي دخل عليه فلان وفلان ، فقالوا : يا خليفة رسول الله ما تقول لربك إذا قدمت عليه غدا وقد استخلفت علينا عمر بن الخطّاب؟ قال : بالله ترهبوني ، أجلسوني ، قالت (1) : فأجلسناه ، فقال : بالله ترهبوني؟ استخلفت عليهم خيرهم.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر حيّوية ، نا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (2) ، أنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم (3) ، أنا عبيد الله بن أبي زياد ، عن يوسف بن ماهك (4) ، عن عائشة قالت :
لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر ، فدخل عليه عليّ وطلحة ، فقالا : من استخلفت؟ قال : عمر ، قالا : فما ذا أنت قائل لربك؟ قال : بالله تعرّفاني (5)؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما ، أقول : استخلفت عليهم خير أهلك.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد ، أنا أبو محمّد الفاكهي بمكة نا أبو يحيى بن أبي مسرّة (6) قال : سمعت يوسف بن محمّد يقول :
بلغني أن أبا بكر الصّدّيق أوصى في مرضه ، فقال لعثمان : اكتب : بسم الله الرّحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها ، وأوّل عهده بالآخرة داخلا فيها ، حين يصدق (7) الكاذب ، ويؤدي (8) الخائن ، ويؤمن الكافر ، إني استخلفت بعدي عمر بن الخطّاب ، فإن عدل فذلك ظني به ورجائي فيه ، وإن بدّل وجار فلا أعلم الغيب ، ولكلّ امرئ ما اكتسب ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)(9) أخبرنا
__________________
(1) من قوله : لما ثقل .. إلى هنا استدرك على هامش «ز» ، وكتب بعدها : صح.
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 274.
(3) في الطبقات الكبرى : أبو عاصم النبيل.
(4) بالأصل : مالك ، تصحيف ، والتصويب عن م و «ز» ، وابن سعد.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي ابن سعد : تفرّقاني.
(6) بالأصل وم و «ز» : ميسرة ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، وهو عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة ، أبو يحيى المكي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 632 والجرح والتعديل 5 / 6.
(7) بالأصل : «تصدق» والمثبت عن م و «ز».
(8) بالأصل : ويؤذي ، والمثبت عن م و «ز».
(9) سورة الشعراء ، الآية : 227.




