«بينا (1) أنا نائم رأيت أني أنزع على حوضي أسقي الناس ، فأتاني أبو بكر ، فأخذ الدلو من يدي ليروحني (2) فنزع [ذنوبا أو](3) ذنوبين وفي نزعه ضعف ، قال : فأتاني ابن الخطّاب ، والله يغفر له ، فأخذها (4) فلم ينزع رجل حتى تولى الناس والحوض يتفجر» [9804].
قال (5) : وحدّثني أبي ، نا معاوية بن عمرو ، حدّثنا زائدة ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم :
«إنّي رأيتني على قليب أنزع دلوا (6) ، ثم أخذها أبو بكر فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين فيها (7) ضعف ، والله يرحمه ، ثم أخذها عمر ، فإن نزع (8) ينزع حتى استحالت غربا ، ثم ضرب بعطن ، فما رأيت من نزع عبقري أحسن من نزع عمر» [9805].
أنبأنا أبو علي الحداد ، وحدّثني أبو مسعود عبد الرّحيم بن علي ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة الحوطي ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، نا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«أرى ابن أبي قحافة ينزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف ، والله يغفر له ، ثم نزع ابن الخطاب ، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ، حتى ضرب الناس بعطن» [9806].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن بكير التميمي ، أنا أبو علي سهل بن علي الدوري ، أنا أبو الحسن الأثرم ، قال : قال أبو عبيدة.
وفي الحديث : نزع ذنوبا أو ذنوبين ، الذّنوب (9) والسّجل : ملء الدلو وأقل قليلا ، فاستحالت غربا : أي تحولت. العبقري الشديد الجلد. يفري فريه : أي يعمل عمله ، ضرب الناس بالعطن : أي أقاموا به ، كقولك : ضرب بجرانه أي أقام. والجران من كل حافر وخفّ وإنسان : ما ولي الأرض من باطن عنقه إلى صدره.
__________________
(1) في مسند أحمد : بينما.
(2) الذي في المسند : «ليرفه حتى نزع» (كذا).
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و «ز» ، والزيادة عن المسند.
(4) في مسند أحمد : فأخذها مني.
(5) القائل : أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، والحديث في المسند 3 / 298 رقم 8816 طبعة دار الفكر.
(6) المسند : أنزع بدلو.
(7) المسند : فيهما.
(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : فإن برح ينزع.
(9) الكلمة كتبت في «ز» فوق الكلام بين السطرين.




