أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن مندويه ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي ، نا أبو العباس بن عقدة ، نا أحمد بن الحسين بن عبد الملك ، نا نصر بن مزاحم ، نا تليد بن سليمان ، عن أبي الجحّاف ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن عبيدة ، عن عبد الله قال :
كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حائط ، فقال : يدخل عليّ رجل من أهل الجنّة ، والثاني ، والثالث ، والرابع» ، فدخل أبو بكر ، ثم جاء عمر ، ثم جاء علي ، وقال : «أبشر بالجنّة» [9661].
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي ، أنا أبو الفضل عبيد الله بن محمّد الفامي ، أنا محمّد بن إسحاق السراج ، نا محمّد بن يحيى ، نا سعيد بن أبي مريم ، وإسحاق بن محمّد بن إسماعيل واللفظ له قالا : نا محمّد بن جعفر بن أبي كثير ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي موسى الأشعري قال :
خرج النبي صلىاللهعليهوسلم يوما إلى حائط (1) من حوائط المدينة لحاجة ، وخرجت في أثره ، فلما دخل الحائط جلست على بابه وقلت : لأكوننّ اليوم بوّاب النبي صلىاللهعليهوسلم ، ولم يأمرني ، فذهب النبي صلىاللهعليهوسلم فقضى حاجته ثم جلس على قفّ البئر (2) ، فجاء أبو بكر يدخل ، فقلت : كما أنت حتى استأذن ، فوقف ، فجئت إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله أبو بكر يستأذن عليك ، فقال : «ائذن له وبشّره بالجنّة» ، فدخل فجلس عن يمين النبي صلىاللهعليهوسلم وكشف عن ساقيه وألادهما (3) في البئر ، ثم جاء عمر ، فقلت : كما أنت حتى استأذن لك ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ائذن له وبشّره بالجنّة (4) مع بلاء يصيبه» ، فدخل فلم يجد معهم مجلسا فتحول حتى (5) جلس
__________________
(1) الحائط : البستان.
(2) قف البئر : حافته ، وأصل القف : الغليظ المرتفع من الأرض.
(3) كذا بالأصل و «ز» ، وفي المطبوعة : ودلّاهما في البئر ، وهي جائزة أيضا.
(4) كذا بالأصل و «ز» ، وثمة سقط في الكلام ، اضطرب معه المعنى ، وتمام الرواية في صحيح مسلم (44) كتاب فضائل الصحابة رقم 2304 : بعدها مباشرة :
فجئت عمر فقلت : أذن ويبشرك رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالجنة. قال : فدخل فجلس مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في القف ، عن يساره ، ودلى رجليه في البئر ، ثم رجعت فجلست ، فقلت : إن يرد الله بفلان خيرا يعني أخاه يأت به ، فجاء إنسان فحرك الباب ، فقلت : من هذا؟ فقال : عثمان بن عفان ، فقلت : على رسلك ، قال : وجئت النبي صلىاللهعليهوسلم فأخبرته ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، مع بلوى تصيبه. والباقي مثله.
(5) بالأصل و «ز» : على.




