أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن نصر بن السري الرافقي (1) بمصر نا أبو جعفر محمّد بن الخضر بن علي البزار ، نا مخلد بن أبان ، نا مالك بن أنس ، عن سميّ مولى أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» [9093].
قال غيث : ذكر لي أنه كان سنة الزلزلة ، وهي سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، غير بالغ إلى هنا.
4969 علي بن عبد الغفار بن حسن
أبو الحسن المغربي القابسي المقرئ النّجّار (2)
سكن دمشق مدة ، وكان يقرأ القرآن في المسجد الجامع ، وحضر السماع مني كثيرا ، وكان ذا صيانة ، متصونا ، عفيفا ، ثم خرج من دمشق متوجها إلى بلده ، وانقطع عني خبره ، وكان قد كتب لي بخطه حكايات منها ما حكاه لي عن الشيخ أبي محمّد عبد المعطي بن إسماعيل بن عتيق الناصري المقيم بمدينة فاس (3) ، قال :
بلغني عن حرز الله الخراط وكان ساكنا ببشتري (4) مدينة من مدائن التمر (5) ، وكان رجلا حاذقا بالنحو واللغة والقراءات السبع ، فقرأ عليه القارئ يوما في سورة الأنبياء : (وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ)(6) فقال له المقرئ : ارفع مساكنكم ، وتوهم أنها فاعلة ، فقال : المعنى : فارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم ترجع معكم ، قال الشيخ أبو محمّد عبد المعطي رحمهالله فلمّا بلغني ذلك شقّ عليّ ، إذ كان مثل هذا الرجل على علمه وصلاحه وهم في هذا الحرف وهو خطأ عظيم ، وكان صديقا له
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 45.
(2) ترجمته في الأنساب (القابسي).
والقابسي نسبة إلى قابس ، وهي بلدة من بلاد المغرب ، بين الاسكندرية والقيروان.
(3) كذا بالأصل ، والذي في المختصر : «قابس».
(4) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : «بنشتوي».
وفي معجم البلدان : بشترى بالفتح ثم السكون وفتح التاء المثناة ، والقصر ، مدينة بافريقية.
(5) كذا رسمها بالأصل ، والذي في المختصر : مدينة من مدائن اليمن.
(6) سورة الأنبياء ، الآية : 13.




