وطئت الشام برغم الأنام |
| كوطء الحمام بني آدم |
ويروى له :
تقاربت النجوم وحان أمر |
| قران قد دنا منه النّذير (1) |
فمر بخ الذبائح مستهل |
| قويّ ما لوقدته فتور |
وعيون (2) الحروف له احمرار |
| وسعد الذابحين له بدور |
فبشّر رحبتي طوق بيوم |
| من الأيام ليس له قدير (3) |
ورافقه الضلالة ليس يغني |
| إذا ما جئتها باب وسور |
وبغداد فليس بها اعتياص |
| على امرئ وليس بها نكير |
أصبحها فأتركها هشيما |
| وأحوي ما حوته بها القصور |
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو القاسم بن جنيقا ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال :
وقد خرج بالشام في خلافة المكتفي بالله في سنة تسعين ومائتين رجل يعرف بابن المهزول ، انتهى بنسبه إلى الطالبيين ، وزعم أنه من ولد محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن علي ، فعاث بالشام عيثا قبيحا ، وقتل قتلا ذريعا ، وأفسد إفسادا عظيما ، وتسمّى بالخلافة ، وكانت بينه وبين أصحاب السلطان وقائع كثيرة ، وأخرب مدنا وقرى من بلاد الشام ، وقتل طغج أمير دمشق ، وحاصر مدينة دمشق ، ولم يصل إلى دخولها ، وسارت إليه جيوش من مصر ، فكانت بينهم وبينه وقائع ... (4) في المعركة من سنة تسعين وكان يسمى صاحب الجمل (5) ، فهلك وقام مقامه أخ له في وجهه خال يعرف به يقال له : صاحب الخال (6) ، فأسرف في سوء الفعل ، وقبح
__________________
(1) الأصل : التدبر ، والمثبت عن المختصر.
(2) كذا ، وفي المختصر : وعيوق الحروب له احمرار.
وبهامشه : والعيوق : كوكب أحمر مضيء بحيال الثريا.
(3) كذا بالأصل ، وفي المختصر : نذير.
(4) كلمة غير واضحة بالأصل.
(5) هو محمد بن عبد الله بن يحيى من ولد إسماعيل بن جعفر العلوي ، وكان قد جعل علامته ، ركوب جمل من جماله ، وترك ركوب الدواب ، فسمي بصاحب الجمل (انظر تاريخ أخبار القرامطة ص 72 و 73).
(6) خبر صاحب الخال من هذا الطريق في تاريخ أخبار القرامطة ص 82.




