مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 43 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 550 من 588

فأتى عمر بن بلال بابها (1) فخرجت إليه حاضنتها ومواليها وجواريها ، فقلن : مالك؟ فقال : فزعت إلى عائكة ورجوتها ، فقد علمت مكاني من أمير المؤمنين معاوية ومن يزيد بعده ، فقلن : ما لك؟ فقال : كان لي ابنان ، لم يكن لي غيرهما فقتل أحدهما صاحبه ، فقال أمير المؤمنين : أنا قاتل الآخر. فقلت : أنا الولي وقد عفوت. فقال : لا أعوّد الناس هذه العادة ، فرجوت أن يحيي الله ابني هذا بك ، فدخلن عليها ، فذكرن ذلك لها ، فقالت : فما أصنع مع غضبي عليه ، وما أظهرت له؟ فقلن : إذا والله يقتل ابنه.

فلم يزلن بها حتى دعت بثيابها فلبستها ، ثم خرجت من الباب ، وأقبل خديج الخادم فقال : يا أمير المؤمنين عاتكة قد أقبلت. فقال : ويلك ما تقول؟ قال : قد والله قد طلعت قال : فأقبلت ، فسلّمت ، فلم يردّ. فقالت له : أما والله لو لا عمر بن بلال ما حييت قط ، ولا بد من أن تهب لي ابنه ، فإنه الولي وقد عفا. قال : إنّي أكره أن أعوّد الناس هذه العادة فقال : أنشدك الله يا أمير المؤمنين فقد عرفت مكانه من أمير المؤمنين معاوية ومن يزيد ، ولم تزل به حتى أخذت رجله فقبلتها فقال : هو لك ، فلم يبرحا حتى اصطلحا.

قال : ثم راح عمر بن بلال إلى عبد الملك ، فقال له : لقد رأينا ذلك الأمر ، حاجتك؟ قال مزرعة بعبيدها وما فيها ، وألف دينار ، وفرائض لولدي وأهل بيتي وإلحاق عمالي (2) ، قال : ذلك لك.

حرف التاء

وحرف الثاء

فارغان

__________________

(1) في الجليس الصالح : فأتى عمر بن بلال بابها باكيا.

(2) بالأصل : عيان ، وفي المختصر : عيالي ، والمثبت عن الجليس الصالح.

الصفحة 550 من 588