قال : كان ابن شاهين ثقة مأمونا ، وقد جمع وصنّف ما لم يصنّف أحد.
قال (1) : وسمعت الأزهري ذكر ابن شاهين فقال : كان ثقة ، وكان عنده عن البغوي سبع مائة أو ثمان مائة جزء ، والشك من الأزهري.
قال (2) : وذكرت لأبي مسعود الدمشقي : أن ابن شاهين لا يخرج إلينا أصوله وإنّما يحدث من فروع ، فقال : إن أخرج إليك ابن شاهين حديثا مكتوبا على خرقة فاكتبه.
قال (3) : وسمعت محمّد بن عمر الداودي يقول : كان ابن شاهين شيخا ثقة يشبه الشيوخ إلّا أنه كان لحانا ، وكان أيضا لا يعرف من الفقه قليلا (4) ولا كثيرا ، وكان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء كالشافعي وغيره يقول : أنا محمّدي المذهب ، ورأيته يوما اجتمع مع أبي الحسن الدار قطني ، فلم ينبس أبو حفص بكلمة واحدة هيبة ، وخوفا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن. فقال لي الداودي وقال لي الدار قطني يوما : ما أعمى قلب ابن شاهين حمل إلي كتابه الذي صنفه في التفسير ، وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ ، فرأيته قد نقل تفسير أبي الجارود وفرقه في الكتاب وجعله عن أبي الجارود عن زياد بن المنذر ، وإنّما هو عن أبي الجارود زياد بن المنذر.
قال (5) : وحدّثني أبو عبد الله محمّد بن عمر بن يزداد إمام جامع الكرخ بها ، قال : قال لي أبو بكر بن البقال : كان ابن شاهين يسألني عن كلام الدار قطني على الأحاديث ، فأخبره فيعلقه ، ثم يذكره بعد ذلك في أثناء تصانيفه.
قال : وقال لي ابن يزداد : وكان ابن شاهين عند ابن البقال ضعيفا ، وذكر ابن البقال عنه قال : رجعت من بعض سفري ، فوجدت كتبي قد ذهبت ، فكتبت من حفظي عشرين ألف حديث أو قال ثلاثين ألف حديث استدراكا مما ذهب.
قال : وسمعت محمّد بن عمر الداودي يقول : سمعت ابن شاهين يقول : أنا أكتب ولا أعارض.
__________________
(1) تاريخ بغداد 11 / 268.
(2) تاريخ بغداد 11 / 268.
(3) تاريخ بغداد 11 / 267 وعن الخطيب في سير أعلام النبلاء 16 / 433.
(4) في المصدرين : لا قليلا ولا كثيرا.
(5) القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد 11 / 267.




