حدّثنا عمران بن عصام الضّبعي عن شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «هي الصّلاة منها شفع ومنها وتر» [9380].
ذكر أبو محمّد بن زبر فيما نقلته من كتاب أبيه أبي سليمان ، أنا العبدي ، عن المدائني قال : لما أبى (1) عبد العزيز بن مروان أن يجيب عبد الملك إلى ما أراد قال عبد الملك : اللهمّ إنه قطعني فاقطعه ، فلما مات عبد العزيز قال أهل الشام : إنه ردّ على أمير المؤمنين أمره ، فدعا عليه فاستجيب له ، وقال عبد الملك لابنيه الوليد وسليمان : هل قارفتما حراما قط؟ قال : لا والله ، قال : الله أكبر نلتماها إذا وربّ الكعبة.
قال (2) : وكتب الحجاج إلى عبد الملك يزيد له بيعة الوليد ، وأوفد وفدا في ذلك عليهم عمران بن عصام العمري (3) ، فقام عمران خطيبا فتكلم ، وتكلم الوفد وحثوا عبد الملك وسألوه ذلك وأنشأ عمران يقول (4) :
أمير المؤمنين إليك نهدي (5) |
| على النأي التحية والسلاما |
أجبني في بنيك يكن جوابي |
| لهم عادية (6) ولنا قواما |
فلو أن الوليد أطاع فيه |
| جعلت له الخلافة (7) والذماما |
شبيهك حول قبته قريش |
| به يستمطر الناس الغماما |
ومثلك في التقى لم يصب يوما |
| لدن خلع القلائد والتماما |
قال : فقال عبد الملك : يا عمران إنه عبد العزيز؟ قال : احتل له يا أمير المؤمنين.
__________________
(1) بالأصل : «أتى» ولعل الصواب ما ارتأيناه.
(2) الخبر والشعر في تاريخ الطبري 6 / 413 في حوادث سنة 85.
(3) كذا ورد بالأصل هنا ، ومرّ في عامود نسبه : الضّبعي وزيد في تهذيب الكمال فيه : ويقال : العنزي.
(4) من أبيات وردت في تاريخ الطبري 6 / 413 وبعضها في الأغاني 17 / 275 ضمن خبر لابن قيس الرقيات.
(5) الأغاني : إليك أهدي على الشحط.
(6) في الأغاني والمختصر : لهم أكرومة.
(7) الأغاني : جعلت له الإمامة والذماما.




