إن كنت كارهة للموت فارتحلي |
| ثم اطلبي أهل أرض لا يموتونا |
فلست واجدة أرضا (1) بها بشر |
| إلّا يروحون (2) أفواجا ويغدونا |
إلى القبور فما تنفك أربعة |
| بذي (3) سرير إلى لحد يمشّونا |
يا حمز (4) قد مات مرداس وأخوته |
| وقبل موتهم مات النبيونا |
يا حمز (5) لو سلمت نفس مطهرة |
| من حادث لم يزل يا حمز (6) يعنينا |
إذا لدامت بمرداس سلامته |
| وما نعاه بذات الغصن ناعونا |
نفسي فداؤك من ملقى بمهملة (7) |
| لم يصبح اليوم في الأجداث مدفونا |
قد كان مهتديا يهدى الإله به |
| ما إن (8) يضل ولا يهوى المضلينا |
مشرك الهم (9) لا ينسى المعاد ولا |
| يلهو إذا هم بالتكذيب لاهونا |
تركتنا كيتامى باد والدهم |
| فلم يروا بعده خفضا ولا لينا |
فالله يجزيك يا مرداس جنته |
| عنا كما كنت في الإرشاد تولينا |
بصرتنا شبها كانت تؤلفنا |
| إن المؤلف لا ينفك مفتونا |
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي وهو أحمد بن المبارك ، أنشدنا أبو محمّد وهو محمّد بن عبد الوهاب الفراء لعمران بن حطان (10) :
لقد زاد الحياة إليّ حبّا |
| بناتي إنّهنّ من الضعاف |
مخافة أن يذقن الفقر بعدي |
| وأن يشربن كدرا بعد صافى (11) |
__________________
(1) بالأصل : «واحده أرض» والمثبت عن شعر الخوارج.
(2) الأصل : «يوحون» والمثبت عن شعر الخوارج.
(3) كذا بالأصل : «بذي سرير» وفي ديوان الخوارج : تدني سريرا.
(4 و 5 و 6) كذا رسمها بالأصل ، وفي شعر الخوارج : يا جمر.
(7) تقرأ بالأصل : بمسهلة ، والمثبت عن ديوان الخوارج.
(8) عجزه في ديوان الخوارج :
دوما يصلي ولا يهوى المصلينا
(9) كذا بالأصل ، وفي الديوان : من كان ... لا ينسى.
(10) الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص 71 منسوبة إلى عيسى بن فاتك الخطي ، وانظر تخريجها فيه.
(11) روايته في شعر الخوارج :
مخافة أن يرين البؤس بعدي |
| وأن يشربن رنقا غير صاف |




