قرعت غزالة قلبه بفوارس |
| تركت مناظره كأمس العابر |
ثم انه لحق بعمان فوجد بها أصحابا له ، وكان عقيد الشراة وله عندهم قدر عظيم ، فصادف بعمان ما يريد ، فأقام بها حياته.
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، وحدّثنا أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام عنه ، أنا أبي أبو العباس ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال بمصر قالا : أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصوّاف ، نا علي بن الحسين بن عبيد الله الأنطاكي ، نا محمود بن محمّد الأديب ، حدّثني علي بن عثمان النّفيلي (1) ، نا أبو مسهر ، حدّثني مزاحم بن زفر قال : كان سفيان الثوري ينشد هذين (2) :
أرى أشقياء القوم لا يسمونها (3) |
| على أنّهم فيها عراة وجوّع |
أراها وإن كانت تحبّ فإنها |
| سحابة صيف عن قليل تقشع |
أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عمرو ، وأبو الحسن علي بن بركات الخشوعي ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا ابن بشران ، نا ابن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا قال : وحدّثني الحسين بن علي ، عن أبي مسهر ، عن مزاحم بن زفر قال : سمعت سفيان الثوري ينشد من قول ابن حطان :
أرى أشقياء الناس لا يسمونها |
| على أنّهم فيها عراة وجوّع |
أراها وإن كانت تحبّ كأنها |
| [سحابة](4) صيف عن قليل تقشع |
قال : ونا ابن أبي الدنيا قال : ونا خلف بن هشام البزار ، قال : بلغنا أن سفيان الثوري كان يتمثل فذكر البيتين وزادها بيتا ثالثا وهو (5) :
__________________
(1) اللفظة غير واضحة بالأصل ، وهو علي بن عثمان بن محمّد بن سعيد ، أبو محمد النفيلي الحراني.
ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 142.
(2) البيتان في ديوان شعر الخوارج منسوبان لعمران بن حطان قالهما في تعلق الناس بالحياة الدنيا ص 172 ، انظر تخريجهما فيه.
(3) صدره في ديوان شعر الخوارج :
أرى أشقياء الناس لا يسأمونها
(4) زيادة عن ديوان شعر الخوارج لإقامة الوزن.
(5) ديوان شعر الخوارج ص 173.




