مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 43 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 588

يا روح كم من أبي (1)[مثوى](2) نزلت به  

 

قد ظن ظنك من لخم وغسان  

حتى إذا خفته زايلت منزله  

 

من بعد ما قيل عمران بن حطان  

حتى إذا أردت بي العظمى فأوحشني  

 

ما يوحش الناس من خوف بن مروان  

فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له  

 

في الحادثات هنات ذات ألوان  

يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن  

 

وإن لقيت معديا فعدناني  

لو كنت مستغفرا يوما لطاغية  

 

كنت المقدم في سري وإعلاني  

قال : ثم خرج حتى أتى الجزيرة ، فنزل في ضيافة زفر بن عاصم ، فسأله : ممن أنت؟ فقال : أنا رجل من الأوزاع ، وكانت له فيهم خئولة ، فأقام فيهم حولا ، فبينا هو كذلك إذ قدم رجل ممن كان معه في ضيافته روح ، فقال لزفر : هل تدري من هذا؟ قال : نعم رجل من الأوزاع فيما ذكر ، قال : بل هو رجل من أزد شنوءة ، وقد كان عند روح بن زنباع يعرف بذلك. فقال له زفر : أزدي مرة وأوزاعي مرة. إن لك لقصة ، فأعلمناها. قال : كنت طريدا آويناك ، وإن كنت خائفا أمّناك ، وإن كنت فقيرا أغنيناك ، فقال عمران : إن الله هو المغني ، وهو المؤوي ، إنما أنا ابن سبيل ، ثم خرج من عنده هاربا ، وكتب إليه برقعة فيها (3) :

إن التي أصبحت يعيا بها زفر  

 

أعيا عياها على روح بن زنباع  

أنشا يسائلني طورا لأخبره  

 

والناس من بين مخدوع وخداع  

حتى إذا انجذمت مني حبائله  

 

كفّ السؤال ولم يولع باهلاع  

فاكفف كما كف روح أنني رجل  

 

إما ضريح وإما فقعة القاع  

ثم توجه نحو عمان فلقي بريدا للحجاج بن يوسف في طريقه ذلك ، فقال له : أبلغ عني الحجاج هذين البيتين (4) :

أسد عليّ وفي الحروب نعامة  

 

زبراء تنفر من صفير الصافر  

هلا برزت إلى غزالة في الوغى  

 

أم كان قلبك في جناحي طائر  

__________________

(1) كذا بالأصل ، وفي ديوان شعر الخوارج والأغاني : «أخي» وفي سير أعلام النبلاء : كريم.

(2) زيادة عن ديوان شعر الخوارج لتقويم الوزن.

(3) الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص 180 181 وانظر تخريجها فيه.

(4) الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص 184 ، وانظر تخريجها فيه.

الصفحة 494 من 588