سمعت رجلا يسمعني من شعر ابن حطّان ، فقلت : أنا ، فأنشدته ، فقال : ما هذا بشعر ، قال الحسن : بلى ، ولكن علّمه الشيطان.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا قال : قال عمران بن حطّان للفرزدق (1) :
أيّها المادح العباد ليعطى |
| إنّ لله ما بأيدي العباد |
فسل الله ما طلبت إليهم |
| وارج فضل المهيمن (2) العواد |
لا تقل في الجواد ما ليس فيه |
| وتسمّي البخيل باسم الجواد |
أخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، أنا أبو الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النحاس ، نا أحمد بن محمّد بن إبراهيم الجيلي ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن أحمد الجوهري ، حدّثني يحيى بن الفضيل ، حدّثني الرياشي عن أبيه قال : وقف عمران بن حطان على الفرزدق وهو ينشد الناس فقال له :
أيّها السّائل العباد ليعطى |
| إنّ لله ما بأيدي العباد |
فسل الله ما طلبت إليهم |
| وارج فضل المقسّم العواد |
لا تقل للئيم ما ليس فيه |
| وتسمّي البخيل باسم الجواد |
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي ، أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري ، نا محمد بن عبد الله بن .... (3) نا محمد بن الحسن بن الفضل بن حباب الجمحي ، نا أبو عثمان المازني عن عمر بن توبة .... (4) عمران بن حطان بالفرزدق وهو ينشد ، فوقف عليه وأنشأ يقول :
أيها المادح العباد ليعطى |
| إن لله ما بأيدي العباد |
فسل الله ما طلبت إليهم |
| وارج فضل المهيمن العواد |
لا تقل في الجواد ما ليس فيه |
| وتسمي البخيل باسم الجواد |
فقال الحمد لله الذي شغل عنا هذا ببدعته ، ولو لا ذلك للقينا منه عنتا (5).
__________________
(1) الأبيات في ديوان شعر الخوارج ص 176 وانظر تخريجها فيه.
(2) في ديوان الخوارج : المقسم.
(3) كلمة غير مقروءة من سوء التصوير.
(4) كلمة غير مقروءة من سوء التصوير.
(5) إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن المختصر.




