مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 43 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 588

إن كنا لنطلب لعلي بن عبد الله الخفّ فما نجده حتى نصنعه له صنعة ، والنعل فما نجدها حتى نصنعها له صنعة ، وإن كان ليغضب فيعرف فيه ذلك ثلاثا ، ويقال : إنه أوصى إلى ابنه سليمان فقيل له توصي إلى ابنك سليمان وتدع محمّدا؟ قال : إنّي أكره أن أدنسه بالوصاة ، وكان علي يخضب بالسواد.

أخبرنا أبو سهل محمّد بن الفضل بن محمّد الأبيوردي المنقري (1) ، وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي ، قالا : أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري ، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن بن الشرقي (2) ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا أبو سيد يحيى بن سليمان الجعفي ، حدّثني ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب قال :

سأل عبد الملك بن مروان علي بن عبد الله بن عباس عن هذه الآية (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)(3) فقال علي بن عبد الله : الحرج : الضيق ، جعل الله الكفارات مخرجا من ذلك ، سمعت ابن عبّاس يقول ذلك.

قال : ونا محمّد بن يحيى ، نا أحمد بن شبيب بن سعيد الحنفي ، نا أبي ، عن يونس قال : قال ابن شهاب مثله في هذا الإسناد.

أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (4) ، نا أحمد بن محمّد بن الفضل ، نا محمّد بن إسحاق الثقفي ، نا محمّد بن زكريا ، نا محمّد بن عبد الرّحمن التيمي ، حدّثني أبي ، عن هشام بن سليمان المخزومي أن علي بن عبد الله بن العبّاس كان إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام ، وهجرت مواضع حلقها ولزمت مجلس علي بن عبد الله إعظاما وإجلالا وتبجيلا ، فإن قعد قعدوا ، وإن نهض نهضوا ، وإن مشى مشوا جميعا حوله ، وكان لا يرى لقرشي في المسجد الحرام مجلس ذكر يجتمع إليه فيه حتى يخرج علي بن عبد الله من الحرم (5).

__________________

(1) مشيخة ابن عساكر 206 / ب.

(2) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت قياسا إلى أسانيد مماثلة ، وقد مرّ التعريف به.

(3) سورة الحج ، الآية : 78.

(4) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 3 / 207.

(5) الأصل : «مسجد الحرام» والمثبت عن حلية الأولياء.

الصفحة 49 من 588