الحسن بن العلّاف ، قالا : أنا عبد الملك بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، نا أحمد بن علي الأنباري ، نا الحسن بن عيسى القزّاز ، عن أبي الحسن المدائني قال :
دخل عمران بن حطان يوما على امرأته وكان عمران شيخا دميما قصيرا ، وقد تزيّنت وكانت امرأة حسناء ، فلما نظر إليها ازدادت في عينه حسنا ، فلم يتمالك أن يديم النظر إليها ، فقالت : ما شأنك؟ قال : لقد أصبحت والله جميلة ، فقالت : أبشر فإنّي وإياك في الجنّة ، قال : ومن أين علمت ذاك؟ قالت : لأنك أعطيت مثلي فشكرت ، وابتليت بمثلك فصبرت ، والصّابر والشاكر في الجنّة (1).
قال : وأنا الخرائطي قال : وسمعت أبا العبّاس محمّد بن يزيد المبرد (2) يقول : كانت خمرة (3) امرأة عمران بن حطّان جميلة ، وذكر مثل ذلك ، فقال لها خجلا : لا بل مثلي ومثلك ، كما قال الأحوص :
إنّ الحسام وإن رثّت مضاربه |
| إذا ضربت به مكروهة قتلا |
فإياك والعودة إلى مثل ما قلت (4) مرة أخرى.
قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمّام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم ، أنا ابن أبي خيثمة ، نا سعيد بن سليمان ، نا أحمد بن بشير ، نا مسعر ، نا محارب قال : زاملت عمران بن حطان إلى مكة فما ذاكرني شيئا حتى انصرفنا.
أخبرنا أبو بكر الأنماطي ، أنا محمّد بن مظفر الشامي ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا أبو يعقوب الصّيدلاني ، أنا أبو جعفر العقيلي (5) ، نا محمّد بن عمرو بن خالد ، نا أبي ، نا زهير ، عن أبيه ، عن محارب بن دثار قال : زاملت عمران بن حطّان ، فما سأل أحد منا صاحبه عن شيء يعني من الهواء .
__________________
(1) انظر سير أعلام النبلاء 4 / 214.
(2) من طريقه الخبر والبيت في تهذيب الكمال 14 / 384.
(3) كذا بالأصل والمختصر ، وفي تهذيب الكمال : حمزة.
(4) بالأصل : قالت ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(5) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 3 / 298.




